فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 513

أولا تقسيمات علماء التجويد لظواهر التأثر بين الأصوات الجامدة:

تتعدد صور التأثر بين الأصوات الجامدة في اللغة العربية، وهناك مصطلح يستخدم للتعبير عن مجموع تلك الصور، وهو مصطلح (الإدغام) ، وإن كان بعض العلماء لا يستخدمه إلا في الحالات التي يفنى فيها الصوت في الصوت المجاور له، ولا يبقى له أثر، ويستخدم مصطلحات أخرى للتعبير عن صور التأثر الأخرى التي لا تبلغ درجة الفناء التام، مثل مصطلح (الإخفاء) أو (التقريب) .

وكان علماء التجويد قد درسوا ظاهرة الإدغام على نحو مفصل، وميزوا بين عدة أنواع من ظواهر تأثر الأصوات بما يجاورها في الكلام المتصل، ومن ثم قسموا الإدغام إلى عدة أقسام:

1 -المقبل والمدبر والمتبادل:

قال عبد الوهاب القرطبي: «ثم الإدغام في المتقاربين: تارة يكون بقلب الأول إلى الثاني، وهو الأكثر الأشيع، كقولك: النّعيم والسّلام، وهو الأصل.

وتارة يكون بقلب الثاني إلى الأول، نحو (مذّكر) في لغة من أبدل تاء (افتعل) ذالا معجمة وأدغمها في الذال الأصلية.

وتارة يكون بأن يبدل بحرف مناسب لهما ثم يدغم، وذلك نحو (مدّكر) بدال غير معجمة.

ومنه ما يقلب الأول من جنس الثاني، ويترك من الحرف الأول شائبة ما، وذلك مثل (أحطت) في إبقاء شائبة من إطباق مع التاء عند الإدغام، ومثل {مَنْ يَهْدِ اللََّهُ} [الأعراف:

178]. و {مِنْ وَرََائِهِمْ} [الجاثية: 10] في إبقاء الغنة مع إدغام النون في الياء والواو» [1] . ولم

(1) الموضح 169 ظ، وينظر: الفراء: معاني القرآن 1/ 216215، ابن يعيش: شرح المفصل 10/ 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت