والحروف الفرعية المستحسنة التي زادها عبد الوهاب القرطبي على ما ذكره سيبويه هي:
اللام المفخمة التي هي فرع على المرقّقة، والراء المرققة التي هي فرع على المغلّظة، والواو التي ينحى بالضمة التي قبلها نحو الكسرة، والياء التي ينحى بالكسرة التي قبلها نحو الضمة، وعد الهمزة المسهّلة بين بين ثلاثة أحرف، وكان سيبويه قد عدها حرفا واحدا، فتلك ستة أحرف [1] .
والحروف الفرعية غير المستحسنة التي ذكرها عبد الوهاب القرطبي زيادة على ما ذكره سيبويه هي: السين التي كالزاي، والجيم التي كالزاي، والقاف التي بين القاف والكاف وهي تأتي مثل لفظ الكاف التي بين الجيم والكاف، واعتبر عبد الوهاب القرطبي الكاف التي بين الجيم والكاف، والجيم التي كالكاف، حرفين، بينما عدهما سيبويه حرفا واحدا [2] .
واعتبارهما حرفين هو مذهب ابن جني وابن عصفور وابن مالك [3] . فذلك أربعة أحرف.
ونقل أبو العلاء الهمذاني العطار أن الأخفش أضاف حرفا آخر هو الذال التي كالثاء [4] .
وذكر أبو حيان الأندلسي القاف التي كالكاف، كقولهم في القمح: الكمح [5] .
وقد أورد علماء التجويد أمثلة تلك الحروف الفرعية ووضحوا صفاتها الصوتية، وكيفية حصولها، ونكتفي هنا بما ذكرناه عنها، وسوف نستوفي الكلام عنها مقرونا بالكلام على الحروف العربية الأصول، حين نحدد مخارجها ونبين صفاتها وأحوالها، ليكون الحديث مترابطا متكاملا على صعيد واحد.
المخرج هو الموضع الذي ينشأ منه الحرف، وكلمة (المخرج) هي الغالبة في الاستخدام عند علماء التجويد، وسبق القول في موقفهم من تعريفها. وكان قدماء النحويين قد استخدموا إلى جانب كلمة (المخرج) عددا من الكلمات للتعبير عن مكان تكوّن الحرف من آلة النطق، فكان الخليل بن أحمد قد استخدم في مقدمة كتاب العين كلمة (حيّز، وجمعها أحياز) [6] .
(1) الموضح 153ظ 154ظ.
(2) الموضح 155ظ. وانظر: السيرافي: شرح كتاب سيبويه 6/ 448و 451.
(3) انظر: أبو حيان: ارتشاف الضرب ص 4، المرادي: شرح التسهيل 304ظ.
(4) التمهيد 143ظ.
(5) ارتشاف الضرب ص 4.
(6) العين 1/ 48و 57.