فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 513

قبل مئات السنين.

وإذا كانت الأصوات العربية تنقسم إلى ذائبة، وهي حروف المد، وجامدة وهي ما عداها، فما موقع الحركات العربية: الفتحة والكسرة والضمة، من قسمة الأصوات العربية تلك، وهل هي من الجامدة أو الذائبة؟.

النصوص الواردة عن علماء التجويد تؤكد أن الحركات مأخوذة من حروف المد، قال الداني وهو يتحدث عن حروف المد: «وإن الحركات مأخوذة منها:

فالفتحة من الألف.

والكسرة من الياء.

والضمة من الواو» [1] .

وهذه قضية قررها علماء العربية قديما [2] ، وأخذها عنهم علماء التجويد واستدلوا عليها وصارت لديهم من الحقائق المقررة حتى قال عبد الوهاب القرطبي: «وهذا الأمر لا مزيد عليه من الوضوح» [3] . وقال ابن الجزري: «والجمهور على أن الفتحة من الألف والضمة من الواو والكسرة من الياء» [4] .

ومع أني لم أعثر على نص صرح فيه علماء التجويد بأن الحركات من الأصوات الذائبة لكن ذلك هو معنى النصوص السابقة، لأن كل واحدة من الحركات مأخوذة من أحد الأصوات الذائبة، وما ينطبق على الأصل ينطبق على الفرع.

(1) التحديد 18ظ.

(2) انظر: سيبويه: الكتاب 4/ 101و 241و 309و 318. والمبرد: المقتضب 1/ 56، وابن جني: سر صناعة الإعراب 1/ 19، والخصائص 2/ 315و 327.

(3) الموضح 150و.

(4) النشر 2/ 204، وانظر: أبو حيان: ارتشاف الضرب ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت