فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 513

في استخدام المصطلح المعبر عن موضوع هذا المبحث، فبعضهم يستخدم كلمة (جهاز) فيقول: (جهاز النطق) [1] ، أو (الجهاز النطقي) [2] ، أو (جهاز التصويت) [3] ، وبعضهم يستخدم كلمة (أعضاء) فيقول (أعضاء النطق) [4] ، أو (الأعضاء الصوتية) [5] .

وقد وجدت أن بعض علماء التجويد يميل إلى استخدام عبارة (آلة النطق) ، خاصة عبد الوهاب القرطبي (ت 462هـ) في كتابه (الموضح في التجويد) ، حيث رددها خمس مرات، من ذلك قوله: «فأما وجوب إظهار النون عند حروف الحلق فلأن حروف الحلق تباعدت عن مخرج النون، وهي محتاجة إلى تمكن آلة النطق بها» [6] .

واستخدم ابن البناء (ت 471هـ) (آلة المنطق) [7] ، بينما استخدم طاش كبري زاده (ت 968هـ) في شرحه على المقدمة الجزرية كلمة (آلات) و (الآلات) [8] . وكان الأسترآباذي (ت 686هـ) وهو من علماء العربية، قد استخدم (آلة الحروف) و (آلة الصوت) [9] .

واستخدم مكي بن أبي طالب (ت 437هـ) كلمة (عضو) وجمعها (أعضاء) حيث قال:

«ولا يعتمد اللسان عند خروجها على عضو من أعضاء الفم» [10] . واستخدم علم الدين السخاوي (ت 643هـ) كلمة (العضو) مريدا بها أي جزء يشترك في تكوين الصوت، كما يفهم ذلك من قوله: «ومعنى الإدغام أن تصل حرفا ساكنا بحرف متحرك مماثل له، يرتفع العضو عنهما ارتفاعة واحدة، وإنما قلت: العضو، ولم أقل اللسان كما قال غيري لأن مثل (ثوب

(1) كمال محمد بشر: علم اللغة العام (القسم الثاني) : الأصوات ص 81.

(2) تمام حسان: مناهج البحث في اللغة ص 64، وأحمد مختار عمر: دراسة الصوت اللغوي ص 80.

(3) جان كانتينو: دروس في علم أصوات العربية (ترجمة صالح القرمادي) : ص 17.

(4) إبراهيم أنيس: الأصوات اللغوية ص 16، ومحمود السعران: علم اللغة ص 140.

(5) عبد الرحمن أيوب: أصوات اللغة ص 40.

(6) الموضح 178و. وانظر: 169ظ، 174و، 183و، 188و. كذلك استخدم أبو شجاع محمد بن علي المعروف بابن الدهان (ت 592هـ) عبارة (آلة النطق) في كتابه (تقويم النظر في الأدلة واختلاف الفقهاء 2و) وابن الدهان هذا لغوي نحوي وأصولي فقيه (انظر: كحالة: معجم المؤلفين 11/ 15) .

(7) كتاب بيان العيوب 183ظ.

(8) شرح المقدمة الجزرية 11ظ.

(9) شرح الشافية 2/ 251و 272.

(10) الرعاية ص 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت