والجيم، واللام واللام.
والمتجانسان ما اتفقا مخرجا واختلفا صفة كالدال والطاء، والثاء والذال، وكاللام والراء عند الفراء ومن تابعه.
والمتقاربان ما تقاربا في المخرج أو الصفة، كالدال والسين، والثاء والتاء، والضاد والشين» [1] ، ويستخدم بعض المتأخرين مصطلح (المتماثلين) بدل (المثلين) [2] .
ويجد الدارس أن أصول هذا الاتجاه قديمة ترجع إلى كتابات علماء العربية وعلماء التجويد المتقدمين، فهذا سيبويه يستخدم مصطلح المثلين والمتقاربين [3] . وكذلك استخدمهما مكي [4] . والداني [5] ، ولكن الذي ميّز استخدام المتأخرين أنهم استخدموا مصطلح (المتجانسين) وجعلوا له ولمصطلح (المتقاربين) دلالة محددة، بينما نلمح عند المتقدمين أن مصطلح (المتقاربين) يؤدي دور المصطلحين معا.
وكان أحمد بن أبي عمر (ت بعد 500هـ) قد استخدم المصطلحات الثلاثة حيث قال:
«واعلم أن الإدغام هو أن تصل حرفا بحرف من المتماثل أو المتجانس أو المتقارب، فترفع لسانك بلفظ الثاني منهما بنبرة واحدة مشددة من غير إبقاء أثر من الأول منهما، إلا إذا كان الأول مطبقا أو أغن فإن فيها اختلافا» [6] . ولكنه حين تحدث عن أنواع الإدغام لم يذكر إلا اثنين، وذلك حيث قال: «والإدغام على وجهين: إدغام المتماثلين وإدغام المتقاربين، ولا يجوز إدغام المتباعدين، وكلما كان أقرب فإدغامه أقوى، ولا يكون إدغام المتقاربين إلا بقلب أحدهما إلى الآخر، حتى يصح الإدغام» [7] .
ولابن وثيق (ت 654هـ) اتجاه آخر في استخدام المصطلحات، وإن كان لا يبتعد كثيرا عما ذكرناه، وذلك حيث يقول: «ويدخل الإدغام عليها (أي على حروف العربية) بثلاثة
(1) الحواشي المفهمة 40ظ، وانظر: عبد الدائم الأزهري: الطرازات المعلمة 34و. والنابلسي: كفاية المستفيد 15ظ، والمرعشي: جهد المقل 24ظ.
(2) الطبلاوي: مرشدة المشتغلين 2و.
(3) الكتاب 4/ 473.
(4) انظر مثلا: الكشف 1/ 135.
(5) انظر مثلا: الإدغام الكبير 6و.
(6) الإيضاح 106ظ.
(7) الإيضاح 114و.