فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 513

بالنعل والقذة بالقذة [1] ، هذا مسلك هذا الباب الذي ينبغي أن يركبه، وعماده الذي يجب أن يتطبع به» [2] .

وتنبه علماء التجويد إلى ما يمكن أن يلحق الحرف الساكنة من محاذير عند الوقف، فقال ابن البناء: «ويحذر في الساكن من عيبين:

أحدهما: السرعة به حتى يصير متحركا.

والثاني: التشديد له حتى يزيده ثقلا» [3] .

وقال عبد الوهاب القرطبي: وفيما قدمناه من قوله تعالى: {لََا شِيَةَ} [البقرة: 71] ، وال {هََاوِيَةٌ} [4] ، و {وََاهِيَةٌ} [الحاقة: 16] وما أشبه ذلك، ينبغي أن يتوقى الإفراط في إشباع فتحة الياء، وإن كانت الياء حرفا خفيا، سيما في الوقف، فإن الوقف موضع استراحة واستنفاد للصوت وقطع له. وكثيرا ما ترى القراء في هذا الزمان [5] إذا وقفوا على مثل هذا أشبعوا الفتحة ومططوا حتى تصير ألفا، فيقولون: ما هياه، نار حامياه. فقس على هذا جميع ما يرد عليك من الحركات التي تكون على الحروف قبل أواخر الكلم مثل {الْأَبْتَرُ} [الكوثر: 3] ، و {الصَّمَدُ} [الإخلاص: 2] ، و {وَالْبَلَدُ} [الأعراف: 58] وما أشبه ذلك فإن الحكم فيه واحد لا يختلف» [6] .

ونبّه علماء التجويد على التحفظ في الوقف على المشدد، قال مكي: «اعلم أن الوقف على الحرف المشدد فيه صعوبة على اللسان، لاجتماع ساكنين في الوقف غير منفصلين، كأنه حرف واحد، فلا بد من إظهار التشديد في الوقف في اللفظ، وتمكين ذلك حتى يظهر في السمع التشديد» [7] .

ولم يغب عن ذهن علماء التجويد أن بعض الكلمات لها أحكام خاصة في الوقف،

(1) مثل يضرب للشيئين يستويان ولا يتفاوتان. والقذة: ريش السهم. (انظر: لسان العرب لابن منظور 5/ 39قذذ) .

(2) الموضح 183و.

(3) بيان العيوب 175ظ.

(4) القارعة 9: (فأمه هاوية) .

(5) توفي عبد الوهاب القرطبي سنة 462هـ.

(6) الموضح 184ظ، وانظر أيضا 167ظ.

(7) الرعاية ص 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت