فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 513

يتفاوت النطق بالألفاظ عند الكلام بين السرعة والتمهل حسب حاجة المتكلم وما يقتضيه المقام، ويمكن للمتكلم أن يرفع صوته وأن يخفضه كما يريد. وقد درس علماء التجويد الكيفية التي يجب أن يسلكها قارئ القرآن في نطق ألفاظ الذكر الحكيم من حيث السرعة والتمهل، ووضحوا الطرائق المأثورة التي التزمها القراء وتناقلوها، وبينوا مذهب القراء السبعة في ذلك، وحددوا المختار لدى كل واحد منهم.

وقد سمى بعض علماء القراءة والتجويد الكيفية التي يجب أن يقرأ بها القرآن باسم (أسلوب القراءة) ، فقال ابن الباذش (ت 540هـ) في (باب اختلاف مذاهبهم في كيفية التلاوة وتجويد الأداء) : «اعلم أن القراء مجمعون على التزام التجويد، وهو إقامة مخارج الحروف وصفاتها، فأما أسلوب القراءة من حدر وترتيل، بعد إحراز ما ذكرنا، فهم فيه متباينون غير مستوين» [1] .

وقد سماها بعضهم باسم (مراتب القراءة) فقال ابن الكيال (ت 929هـ) : «واعلم أن التجويد على ثلاثة مراتب: ترتيل وتدوير وحدر بإسكان الدال» [2] . وسماها أبو الفضل الرازي (ت 454هـ) بأوجه القراءة، حيث قال: «القراءة على ثلاثة أوجه: ترتيل وحدر وزمزمة» [3] .

وسواء أكانت الكلمة المستخدمة في ذلك: أسلوبا أم مرتبة أم وجها، فإن القرآن كما قال ابن الجزري: «يقرأ بالتحقيق وبالحدر وبالتدوير، الذي هو التوسط بين الحالين، مرتلا مجودا بلحون العرب وأصواتها وتحسين اللفظ والصوت بحسب الاستطاعة» [4] .

(1) الإقناع 1/ 552.

(2) الأنجم الزواهر 82ظ.

(3) نقلا عن أحمد بن أبي عمر: الإيضاح 67و.

(4) النشر 1/ 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت