شيخي عذرا على الاطاله لم اجد من اشكي له همي وأحدثه بما في نفسي غيركم استحلفك بالله ان ترد على سؤالي بجواب واضح يشفي صدري ما حكم الاسلام في حالتي بكل صراحه؟ كيف تذهب هذه الوساوس عني؟
ان المرض الجسدي اهون الف مره من المرض النفسي يا شيخ
كيف السبيل للطمأنينه والسكينه والشفاء من ضيق الصدر؟
جاوبني يا شيخ ارجوك جزيت الجنه ولا تنساني من دعاءك لي بالشفاء العاجل ولمرضى المسلمين
السائل: أبو اسامة
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أختي في الله! هذا الذي ذكرت إما أن يكون مرضا عضويا بأن يكون خلل في الأوعية التي تنقل الأوامر من الدماغ، فيسبب هذا الاكتئاب والأرق وإمعان الفكر في العواطف النفسية، فإن فرح -من ابتلي بهذا المرض- لا يملك السيطرة بأن يوقف ضحكه، أوحزن استمر حزنه أياما، فهذا المرض علاجه عند الأطباء النفسانيين بتناول عقاقير تعالج من ذلك.
ولكن يبدومما شرحت أن مرضك ليس هذا، وإنما هومرض نفسي معنوي معروف عند العلماء، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى طرق الوقاية منه والعلاج كما سيأتي، فمرضك معروف وعلاجه سهل، خاصة وأن الله وفقك إلى توجيه سؤالك إلى منبرنا المتمثل بشيخنا أبي محمد حفظه الله ورعاه والإخوة من اللجنة الشرعية، فإنك -كما يقال- على الخبير سقطت، وبالطبيب الحاذق لاقيت. فأريدك أن تثقي بجوابنا وتدركي أنه عن علم وخبرة، لأن من كان فيه هذا الداء لا يثق بأحد، ويرى أن الجواب ناتج عن استرسال أوعدم معرفة أوقلة علم، هذا من جملة الوساوس المعروضة في نفسه، ليمنع من الخير ويحرم من الشفاء.
فاعلمي أختي في الله أن هذا المرض من مكائد الشيطان التي حذرنا الله عز وجل من الوقوع فيها، وعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم الاستعاذة منها، فإن الشيطان ديدنه وشغله الشاغل الكيد