فهرس الكتاب

الصفحة 1032 من 1233

الأفضل للمسلم أن يلبس ثوبين قميص (ثوب) وسروال، وخاصة في الصلاة فانه أبلغ في الستر، وهولباس السنة والأفضلية لما رواه أبو هريرة قال (قام رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الصلاة في الثوب الواحد فقال(أوكلكم يجد ثوبين) . ثم سأل رجل عمر فقال: (إذا وسع الله فأوسعوا جمع رجل عليه ثيابه صلى رجل في إزار ورداء في إزار وقميص قال وأحسبه قال في تبان ورداء) صحيح البخاري

قال الباجي في المنتقى شرح الموطأ بعد أن ذكر ثلاثة أوجه على استباحة الصلاة بالثوب الواحد مع القدرة على الثوبين (فدل ذلك على اجزاء الصلاة بالثوب الواحد وهذا الذي أباحه صلى الله عليه وسلم هوأقل ما يجزئ والثوبان أفضل لمن وسع الله عليه فكان المفهوم من ذلك اباحة الصلاة في الثوب الواحد)

فلبس البنطال للرجال جائز شرعا بشرط أن يكون فضفاضا واسعا لا يصف حجم العورة.

ولا يكون رقيقا يشفّ عما تحته، لكن لا بد من التنبيه أن من العلماء من منع من لبسه وأوجب إعادة الصلاة في الوقت على لابسه

قال ابن بطال في شرح صحيح البخاري: (وقد اختلف أصحاب مالك فيمن صلى في سراويل وهوقادر على التبان؛ ففي المدونة: لا يعيد في وقت ولا غيره، وفى المجموعة عن ابن القاسم مثله، وعن أشهب: عليه الإعادة في الوقت؛ وعن أشهب أيضًا أن صلاته تامة إن كان صفيقًا)

والخلاف مبسوط في كتب الفقه، والمقام لا يتسع لذكر نصوص العلماء وأدلتهم، والحكم في البنطال واسع بإذن الله ما دام صفيقا لا يصف العورة.

وأما غطاء الرأس (الطاقية) فقد لبسها رسول الله صلى الله علبه وسلم، والصحابة من بعده وما زال العلماء والقضاة وأهل الدين والالتزام يلبسونها إلى الآن.

قال ابن القيم في زاد المعاد في وصفه للباس رسول الله: (وكان يلبس القلنسوة بغير عمامة ويلبس العمامة بغير قلنسوة) القلنسوة لباس للرأس مختلف الأنواع والأشكال

وقال ابن القيم في أحكام أهل الذمة في سبب منع عمر بن الخطاب النصارى من لبس القلنسوة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته يلبسونها ولم يزل لبسها عادة الأكابر من العلماء والفقهاء والقضاة والأشراف والخطباء على الناس واستمر الأمر على ذلك إلى أواخر الدولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت