فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 1233

فهذه المسألة قد استوعبت، وسبق أن تكلمت بها وتكلم بها العارفون بواقعها من إخواننا من أهل غزة في منتدى الفتاوى وفي غيره من الكتابات المنشورة في هذا المنبر المبارك.

ولقد مللنا الحديث فيها، لأننا نظن أننا استوعبناه وأكثرنا فيه إلى درجة أن أمسينا نخشى أن يساء فهم بعض الناس لسبب كلامنا.

ولذلك فالأجدر أولا أن نقول بكل وضوح:

أن معركتنا في فلسطين ليست مع حركة حماس،

وأننا نحن وإخواننا لم نفتح معركة مع حماس أصلا ولم نبتدئها؛ ولكن حكومة حماس وأجهزتها الأمنية بما فيها جهاز القسام هم الذين فتحوا المعركة علينا وعلى هذا المنهج ومشايخه وتياره عموما، وعلى إخواننا في غزة حتى بغوا عليهم وظلموهم وظلموا أنفسهم وظلموا المسلمين الذين هم تحت ولايتهم بتعطيل الشريعة وتحكيم القوانين فيهم وقتل وقتال من خرج على قوانين الحكومة وهدنتها أومعاهداتها مع اليهود، أضف إلى ذلك توليهم الروافض ومظاهرتهم للمشركين على المجاهدين وغير ذلك من ظلماتهم التي تكلمنا عليها نحن وإخواننا الغزيين وغيرهم بالتفصيل ..

ومعلوم أن الواجب على كل مسلم نصرة الشريعة ونصرة المظلوم والوقوف ضد الفئة الباغية كائنة من كانت ..

هذا هوسبب ما نكتبه ودوافعه الحقيقية؛

ولا نكتب ذلك نصرة لفتح ولا اليهود معاذ الله؛ فحماس على انحرافاتها لا يجوز مساواتها بفتح فضلا عن جعلها أسوء منها، ولذلك فنحن ننكر على من يساويها بفتح، بل نعتقد أن ولاية حماس على الناس في غزة أخف شرا بل وأنفع لأهل الإسلام في المآل من فتح؛

ولذلك فلا يمكن بحال أن ننصر فتح فضلا عن اليهود على حماس باللسان فضلا عن السنان، ومنطلقات خلافنا معها ليست منطلقات أولئك ولا غيرهم من العلمانيين والكفار الذين يعادون من انتسب إلى الاسلام ولوبالاسم ..

ونحن كما قلنا لم نرم حماس وحكومتها - لا نقول - حتى أكثبونا؛ بل حتى رمونا ورموا إخواننا وبغوا عليهم وعلى الشريعة من قبل، يعني لم نرمهم إلا مكرهين ومن باب دفع الصائل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت