وأحب أن أوجز إجابتي على هذا السؤال بالنقاط التالية لأني كما قلت مللت تكرارا الحديث في هذا الأمر إلا لضرورة:
-نحن لم نكفر حماس وعموم أفرادها كحركة لا أنا ولا أحد من أعضاء اللجنة الشرعية وهذا قسم الفتاوى من ادعى وكذب علينا خلاف ذلك فليأتنا به ..
والكلام في بعض الفتاوى كان على تكفير حكومة حماس وأنصارها من الأجهزة الأمنية ونحوهم، ولفظة الأنصار والنصرة لفظة شرعية تعني التولي فمن ناصرها على قوانينها وظاهرها وتولاها على الموحدين والمجاهدين فهومنها وحكمه حكمها، وكلامنا هذا على الحكومة الحاكمة بغير ما أنزل الله وليس على حركة حماس ككل؛ فضلا عمن يغتر بها أويصفق لها من عموم الناس كلا وحاشا، ونحن نتمنى أن نرى من حكومة حماس ما تتميز به عن سائر حكومات المنطقة من جهة تطبيق الشريعة ونبذ تحكيم القوانين ولومن قبيل الوعود والتصريحات حتى نميزها بحكم خاص بها .. بل على العكس فنحن نرى في بعض أنظمة المنطقة الجبرية القمعية من يطبق من حدود الشريعة ما لم تطبق حماس عشره ولا حتى أعلنت عن نيتها تطبيقه، بل إعلانات مسؤوليها تقرع آذاننا وآذان العالم دوما؛ بأنه لا نية عندهم بفرض تحكيم الشريعة الإسلامية على الناس في غزة، أوبإقامة إمارة إسلامية في غزة، وكأن ذلك عار وشنار يستحق منهم البراءة، فهي تتحرج من فرض أحكام الشريعة ولا تتحرج من فرض قوانينها بالحديد والنار ولا تتحرج من قتل مخالفيها ولوفي المساجد على سمع وبصر العالم كله، ولا تأبه بتكسير عظام معارضيها أمام المصورين في الشوارع والذي هوأشد أضعاف أضعاف من بعض الحدود الشرعية التي تعطلها بدعوى العجز عن ذلك أولدعوى عدم التمكين أوبدعوى التدرج وغيره مما يجادل به عنها المجادلون ..
ولذلك فنحن لا نلمس ما يميز حكومة حماس عن سائر الحكومات ولوبالوعود الجادة والتصريحات فضلا عن التطبيق على أرض الواقع .. ومن ثم فكيف يطلب منا أن نفرق في الحكم الشرعي بينها وبين غيرها من الحكومات في منطقتنا!؟ وهل فرقت الشريعة في أحكامها بين الأمثال والنظائر!؟ وهل يكون ذلك إلا بمحض الهوى والتلاعب في الدين والمحاباة في الفتوى؟
ـ كذلك نحن لم نفتِ أوندعُ في شيء مما كتباه إلى قتال حكومة حماس فضلا عن حركتها؛ اللهم إلا على وجه دفع الصائل أي الدفاع عن النفس حين تعتدى ببعض أجهزتها على نفس معصومة، ولذلك فنحن نعتقد أن مقالة ودعوى أن (قتال حركة حماس أوجب من قتال فتح واليهود) خطأ ومجازفة من قائلها تقرّ أعين أشد الناس عداوة للذين آمنوا ..