فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 1233

فكريًا- ودروس الحق وتشويه معالمه، .. لذلك فالمناسب في هذه الحالة الجهاد باللسان حتى يظهر الحق وينكشف أمر هذه الطائفة أمام الناس ..

أما جهاد اليهود فالأنسب أن يكون بالسيف لأن حالهم مكشوفة للناس لا تلبيس فيها.

والمقصود: أنه كلما خفي أمر الطائفة على الناس وعظم تلبيسها قدم الجهاد باللسان على الجهاد بالسيف حتى يظهر الحق ويكون القتال بعدها ظاهرة أهدافه واضحة معالمه عند الأمة. هذا مفهوم الآية سابقة الذكر وهوهدي النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الكفار والمنافقين، إذ عامل كلًا منهم بحسبه، فقاتل قريش المعلومة حالها المتمايزة عن المسلمين، وجاهد المنافقين بلسانه ولم يقاتلهم لخفاء أمرهم، وعلل ذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم- (لا يتحدث الناس إن محمدًا يقتل اصحابه) و (لوقتلته يومئذ لأرعدت له أنوف) .

والواجب علينا ترك تقدير هذه الأمور إلى مشايخ الجهاد فهم أعلم بما يصلح هذه الأمة والأنسب في التعامل مع الطوائف المخالفة، وقد اتفقت كلمتهم على ترك الصدام المسلح مع حماس. فلنلزم غرزهم ولا نتعداه.) انتهى مختصرا.

إجابة الشيخ: أبو محمد المقدسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت