فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 1233

السؤال الثاني المهم أيضًا: هل قول الرجل لِصاحب القبر: (أسألك الشفاعة) بهذا اللفظ يندرج تحت القسم التاسع. لأنّ طلبه مِن الميّت أن يشفع له في حاجته (لا أن يطلب منه الحاجة نفسها) هونفس طلبه منه أن يدعوله في تلك الحاجة. فهل هذا الكلام صحيح أم فيه تفصيل؟ وضّحوا لي وأسأل الله تعالى لكم عظيم الأجر. والمُشكِل عندي هنا أنّي قرأت كلامًا للشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهّاب رحمهم الله حيث قال في (الدرر السنية 2/ 166) مِن (الطبعة السابعة ــ سنة 1425 ــ الطبعة المُجَزّأة إلى 16 جزء) قال رحمه الله عن سؤال المخلوق ودعائه: (وسؤاله ودعاؤه هوأن يقول: يا رسول الله أسألك الشفاعة أوأنا في كرب شديد فرج عني أواستجرت بك من فلان فأجرني ونحوذلك فهذا كفر وشرك أكبر ينقل صاحبه عن الملة لأنه صرف حق الله لغيره لأن الدعاء عبادة لا يصلح إلا لله ... ) هذا كلامه بحروفه وهوصريح أنه في الشرك الأكبر.

فهل مقصود الشيخ سليمان أن قول: (أسألك الشفاعة) تكون شركًا أكبر بهذه الصورة وهي أن يدعوه ويلتجىء إليه ويسأله الحاجة نفسها ومقصوده بذلك الشفاعة كما هوشأن مشركي العرب. وليس مجرد قول (أسألك الشفاعة) بمعنى أن يطلب منه أن يدعوالله بدون توجيه الدعاء والطلب وإسناد السؤال إليه. فأرجوتوضيح هذه المسألة وبيان مدى صحة هذا الفهم والتوجيه.

وجزاكم الله خيرًا وبارك فيكم.

السائل: همام

الجواب:

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

أخانا الحبيب بداية نعتذر لك ولكل من نتأخر عنه في الإجابة والسبب كثرة الأسئلة الواردة إلى المنتدى وبعض العقبات الفنية التي نسأل الله تعالى أن يتيسر تجاوزها.

ثم نقول إجابة على سؤالك: لابد أن تفرق بين أمرين:

الأول: الاستغاثة: وهي شرك وكفر مخرج من الملة، وهي دعاء غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، فالمستغيث يتوجه بالدعاء والقصد والطلب إلى غير الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت