فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 1233

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة"متفق عليه، وفي رواية لمسلم:"لا يحل لامرأة مسلمة تسافر مسيرة ليلة إلا ومعها رجل ذوحرمة منها".

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت أربعًا من النبي صلى الله عليه وسلم فأعجبنني قال:"لا تسافر المرأة مسيرة يومين إلا ومعها زوجها أوذومحرم ..."متفق عليه.

وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرًا يكون ثلاثة أيام فصاعدًا إلا ومعها أبو ها أوابنها أوزوجها أوأخوها أوذومحرم منها"رواه مسلم.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذومحرم ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم". فقام رجل فقال يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا. قال:"انطلق فحج مع امرأتك"متفق عليه.

وهذا الحديث مطلق في قليل السفر وكثيره.

ولا نملك أمام هذه النصوص إلا أن نقول: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الحشر: 7] .

فالأصل أن المرأة لا تسافر أي سفر إلا ومعها زوجها أومحرم لها، والرفقة من النساء لا تقوم مقام المحرم، ومع ذلك فقد اتفق أهل العلم على جواز سفرها بدون محرم للهجرة من دار الحرب أومن الأرض التي تخاف على دينها فيها، أونحوذلك من الأسفار الضرورية لا الاختيارية.

ولكنهم اختلفوا في السفر للحج الواجب، فذهب الجمهور إلى أنه لا يجوز إلا مع محرم، وقول الجمهور هوالصواب لموافقته للدليل.

وقال بعض أهل العلم أنه يجوز للعجوز السفر من غير محرم، والجمهور على أن العجوز كالشابة، وهذا هوالصواب، قال القاضي عياض: (لأن المرأة مظنة الطمع فيها ومظنة الشهوة ولوكانت كبيرة، وقد قالوا لكل ساقطة لاقطة، ويجتمع في الأسفار من سفهاء الناس وسقطهم من لا يرتفع عن الفاحشة بالعجوز وغيرها لغلبة شهوته وقلة دينه ومروءته وخيانته ونحوذلك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت