الجواب:
بسم الله، والحمد الله، والصّلاة والسّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أمّا بعد:
كان على أخينا أن لا يتعجّل في الردّ والتعقيب، بل كان عليه قبل ذلك أن يقرأ جيّدا ما سطّرته، لأنّ المرء مسؤول عمّا يقول ويكتب ويفعل يوم الوقوف بين يدي العزيز الجبّار.
لي على كلام أخينا بعض الملاحظات:
1 -قلتُ في جوابي المُتعقّب عليه وقد سُئلت عن هذه الأسماء كما ورد من أحد السائلين (الشيخ أبو عبد المعز محمد علي فركوس، الشيخ عبد المجيد جمعة، الشيخ رضا بوشامة، الشيخ عبد الغني عويسات) ، فقلتُ ما يلي:"الّذين ذكرت أسماءهم ليسوا سواء، بل هم متفاوتون في الركون إلى الظلمة والبُعد عن واقع الأمّة، أمّا تثبيط بعضهم عن الجهاد، بل وطعنهم في المجاهدين فبه نالوا شهرتهم النسبية، والامتيازات المتحصّلين عليها، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله."
إلاّ أنّ أخانا صاحب التعقيب أراد الاصطياد في ماء العكر، والعجيب أن هذا التعقيب حصل كذلك من بعض الصحفيين المعروفين بكذبهم على الجهاد والمجاهدين (جريدة النهار الجزائرية اليومية، ليوم 02/ 10 / 2009) ، فلا أدري العلاقة بين الأخ السائل وبين المشار إليهم من هؤلاء الصحفيين (السؤال رُفع إلينا يوم 01/ 10 / 2009، والتقرير الإستخباراتي عفوا الصحفي كان بعده بيوم، ولا فرق بين محتوى سؤال الأخ وتقرير جريدة النهار المخابرتية، فكأنّهما خرجا من مشكاة واحدة) .
2 -المقولة الّتي نقلتها أنت عن عبد المجيد جمعة بأنّ الحكام معذورون بالإكراه في تحكيمهم للقوانين الوضعية، وتنحيتهم لشريعة ربّ البريّة، فهذا من أتفه الأقوال الّتي بتنا نسمعها من أصحاب الفكر المنهزم، هؤلاء الحكام الّذي يدافع عنهم من ذكرت أنت اسمه، مُكرهون من طرف من؟، ومكرهون على ماذا؟، ثمّ هل هم مكرهون أن يبقوا في الحكم؟، وهل هم مكرهون على تزوير ما يُسمى بالانتخابات؟.
ثمّ إذا كانوا مكرهين على الإستبداد والكفر، ألا يعني هذا أنّ بلادنا لازالت تحت سيطرة الصليبيين؟ فما هو دور الأمّة، بل ما هو دور علمائها ودعاتها تُجاه هذا الوضع في هذه الحالة؟.