ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب، ولا هم ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه) رواه البخاري ومسلم.
2 -إن واجب الشباب المسلم أن يهبوا للزواج من مثل هؤلاء الفتيات المعذبات، للتخفيف عنهن ومواساتهن، وتعويضهن عن فقدهن لأعز ما يملكن وهو عذريتهن (حيث لا ذنب لهن فيما حدث إذ كن مكرهات ولا شك ان هناك خلاف في الحكم بين الزواج من مغتصبة والزواج من زانية) .
3 -أما إجهاضهن: الأصل في الإجهاض الحرمة والمنع، منذ عملية التلقيح حيث ينشأ الكائن الجديد، ويستقر في القرار المكين وهو الرحم، ولو كان هذا الكائن نتيجة اتصال محرم كالزنا، وقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم الغامدية التي أقرت بالزنا واستوجبت الرجم أن تذهب بجنينها حتى تلد، ثم بعد الولادة حتى الفطام.
4 -هناك من الفقهاء من يجيز الإجهاض إذا كان قبل الأربعين الأولى من الحمل، وبعضهم يجيزه حتى قبل نفخ الروح (على خلاف متى يتم نفخ الروح بعد أربعين يوما أو بعد 4أشهر) ، وكلما كان العذر أقوى كانت الرخصة أظهر، وكلما كان ذلك قبل الأربعين الأولى كان أقرب إلى الرخصة.
5 -لا ريب أن اغتصاب الحرة المسلمة من عدو فاجر معتد أثيم، عذر قوي لدى المسلمة، ولدى أهلها، وهي تكره هذا الجنين - ثمرة الاعتداء المغشوم - وتريد التخلص منه، فهذه رخصة يفتى بها للضرورة، وخاصة في الأيام الأولى من الحمل.
6 -على أنه لا حرج على المسلمة التي ابتليت بهذه المصيبة في نفسها، أن تحتفظ بهذا الجنين دون أن تجبر على إسقاطه، وإذا قدر له أن يبقى في بطنها المدة المعتادة للحمل، ووضعته فهو طفل مسلم، كما قال صلى الله عليه وسلم: (كل مولود يولد على الفطرة) رواه البخاري.
والفطرة هي دين التوحيد وهي الإسلام، ومن المقرر فقهًا أن الولد إذا اختلف دين أبويه يتبع خير الأبوين دينًا، وهذا فيمن له أب يعرف، فكيف بمن لا أب له؟ إنه طفل مسلم بلا ريب، وعلى المجتمع المسلم أن يتولى رعايته، والإنفاق عليه، وحسن تربيته، ولا يدع العبء على الأم المسكينة المبتلاة.
ولما كان من قواعد الإسلام رفع الحرج والمشقة والعنت، ومما لا شك فيه أن الفتاة المسلمة الحريصة على عفتها إذا تعرضت لعدوان وحشي، وخافت نتيجة لذلك على سمعتها