فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 1233

الجواب:

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

وعليك السلام ورحمة الله وبركاته

وردت أحاديث كثيرة تحذر وتنهى عن مخالطة من أصيب بمرض معدي منها:

*عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (فر من المجذوم فرارك من الأسد) . مسند أحمد بن حنبل قال شعيب الأرنؤوط: صحيح

*عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (الطَّاعُونُ آيَةُ الرِّجْزِ ابْتَلَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ نَاسًا مِنْ عِبَادِهِ فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فَلاَ تَدْخُلُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَفِرُّوا مِنْهُ) . صحيح مسلم

*عن أبي سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «لاَ يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ» . صحيح مسلم

وجاءت أحاديث أخرى تنفي العدوى منها:

* عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَالشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالدَّابَّةِ) صحيح البخاري

* (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ) صحيح البخاري

والأحاديث قد يفهم من ظاهرها التعارض، ولا تعارض فقد أطال ابن حجر في فتح الباري الكلام في الجمع بينها وأجود هذه الأقوال، هو ما ذهب إليه الشَّيْخ تَقِيّ الدِّين بْن دَقِيق الْعِيد قال: (الَّذِي يَتَرَجَّح عِنْدِي فِي الْجَمْع بَيْنهمَا أَنَّ فِي الْإِقْدَام عَلَيْهِ تَعْرِيض النَّفْس لِلْبَلَاءِ، وَلَعَلَّهَا لَا تَصْبِر عَلَيْهِ، وَرُبَّمَا كَانَ فِيهِ ضَرْب مِنْ الدَّعْوَى لِمَقَامِ الصَّبْر أَوْ التَّوَكُّل فَمُنِعَ ذَلِكَ حَذَرًا مِنْ اِغْتِرَار النَّفْس وَدَعْوَاهَا مَا لَا تَثْبُت عَلَيْهِ عِنْد الِاخْتِبَار، وَأَمَّا الْفِرَار فَقَدْ يَكُون دَاخِلًا فِي التَّوَغُّل فِي الْأَسْبَاب بِصُورَةِ مَنْ يُحَاوَل النَّجَاة بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَنَا الشَّارِع بِتَرْكِ التَّكَلُّف فِي الْحَالَتَيْنِ، وَمِنْ هَذِهِ الْمَادَّة قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاء الْعَدُوّ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت