فهرس الكتاب

الصفحة 1163 من 1233

حرمة التبرع بالأعضاء التي تسبب اختلاط الأنساب كالأعضاء التناسلية والرحم من حي أو ميت والأمشاج والحيوانات المنوية أو البويضات ونحوها.

حرمة تبرع المسلم إلى كافر غير معصوم الدم سواء من مسلم حي أو ميت

حرمة التبرع بعضو تتوقف عليه الحياة من الحي، كالقلب والكبد لأنه انتحار

حرمة التبرع بالأعضاء من الصغير القاصر في حياته وان أذن هو أو أولياؤه

-واختلف العلماء المعاصرون في حكم نقل الأعضاء من الشخص الميت أو الحي وزرعها في الإنسان الحي، فذهب البعض إلى المنع من ذلك، لأنه إلقاء بالنفس إلى التهلكة، وتغيير لخلق الله سبحانه وتعالى، ورسول الله صلى الله عليه وسلم منع المرأة أن تنتفع بشعر غيرها فتصله بشعرها، فهذا أولى بالحرمة، وفيه قتل للنفس وإضرار بها ومثله ورسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المثلة وجعل كسر عظم الميت ككسر عظم الحي في الإثم، كما أنه يتنافى مع الكرامة الإنسانية، وأيضا من شروط التبرع أن يكون الإنسان مالكا للشيء المتبرع به والإنسان ليس مالكا لجسده فلا يصح التبرع بأعضائه، وغيرها من الأدلة التي ذكرها المانعون كالقياس، والقواعد الفقهية الكثيرة التي تمنع من التبرع ومثال ذلك (ما جاز بيعه جازت هبته وما لا، فلا) وكذلك الاستشهاد بأقوال الفقهاء المتقدمين والتخريج عليها. ومن القائلين بالتحريم الدكتور محمد الشنقيطي، والشعراوي، والغماري وغيرهم، وتوقف الدكتور بكر أبو زيد في حكم هذه النازلة.

-وذهب جمهور أهل العلم من المعاصرين إلى جواز التبرع بشروط، وصدرت بذلك الفتوى عن المؤتمر الإسلامي الدولي المنعقد بماليزيا، ومجمع الفقه الإسلامي، وهيئة كبار العلماء بالجزيرة العربية، ولجان الفتوى في الكويت، والأردن، ومصر، والجزائر، وهو قول كثير من الفقهاء المعاصرين كالشيخ عبد الرحمن بن سعدي، والشيخ جاد الحق شيخ الأزهر سابقا والدكتور محمد نعيم ياسين (انظر رسالة الدكتوراه أحكام الجراحة الطبية للشنقيطي) .

واستدل القائلون بجواز التبرع بالآيات التي تستثني حالة الضرورة من التحريم المنصوص عليه، والإنسان المريض إذا احتاج إلى نقل العضو فإنه مضطر لأن حياته مهددة بالموت والضرورات تبيح المحظورات، ولأن من أحيا نفسا إنما أحيا الناس جميعا، والمتبرع لأخيه ينقذه من الموت المحقق، ومن مقاصد الشارع التخفيف والتيسير على العباد والمنع من التبرع يؤدي إلى المشقة والحرج، والأمر إذا ضاق اتسع، والضرر يزال، والقاعدة الفقهية الأمور بمقاصدها فمقصود المتبرع إنقاذ نفس معصومة من الهلاك وليس المقصود المثلة والاهانة والضرر وإهلاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت