فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 1233

القضايا الاجتهادية ذريعة للإنكار على المخالف والتشهير به، هذا موقفي من كل القضايا الاجتهادية بما فيها قضية كفر الأجهزة الأمنية، فلم أجعل الكلام في قضية تكفير القسام أو الأجهزة الأمنية شرطًا للتوحد يومًا ما، وإن ما يتردد على لسان البعض من هذا الكلام الذي ذكرته في سؤالك فأنا منه بريء، ولا أساس له من الصحة، ومروجوه مسئولون أمام الله تعالى عنه.

وأحب في هذا المقام أن أقف وقفة مع من يستمع لهذا ومع من يروجه، فأذكرهم ونفسي بتقوى الله عز وجل وبقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: 6] ، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم:"كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع"، وبقوله تعالى: {وإذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ} [النساء: 83] .

قال ابن كثير في تفسيره عن الآية السابقة: (إنكار على من يبادر إلى الأمور قبل تحققها، فيخبر بها ويفشيها وينشرها، وقد لا يكون لها صحة) .

فيكفى هذه الدعاوى إثما فوق بطلانها أنها تنفر الناس عن اتباع الحق، وتأخرهم عن نصرته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

هذا؛ وبالله تعالى التوفيق.

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ: أبو الوليد المقدسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت