السائل: عباس الأزدي
الجواب:
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
المتاجرة بالألبسة والأحذية التي لها ماركة مسجلة، إما أن تكون شركات أصحابها مسلمين، وإما أن تكون شركات عالمية أصحابها كفار وصليبيون ويهود كـ ( Nike و Adidas و Puma)
فإن كان أصحابها مسلمين فلا يحل الاعتداء على حقوقهم المالية ومن هذه الحقوق (الحقوق الفكرية والمعنوية) وأصحاب هذه الشركات والماركات بذلوا الكثير من المال والجهد والوقت والدعاية والإعلان في سبيل إشهار تلك الماركات وجعلها رائجة ومقبولة عند زبائنها، والمتاجرة فيها وتقليد تلك الماركات يؤدي إلى إلحاق الضرر بتلك الشركات، وهو ما أفتى به المجمع الفقهي في قراره الصادر في دورة مؤتمره الخامس بالكويت من 1 إلى 6 جمادى الأولى 1409 هـ/ 10 إلى 15 كانون الأول (ديسمبر) 1988م. (الاسم التجاري، والعنوان التجاري، والعلامة التجارية، والتأليف والاختراع أو الابتكار هي حقوق خاصة لأصحابها أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها. وهذه الحقوق يعتد بها شرعًا فلا يجوز الاعتداء عليها) .اهـ مجلة المجمع الفقهي
لكن ينبغي التنبيه إلى أنه لا يجوز الغش والتدليس والخداع وذكر كثير من المواصفات الوهمية والكاذبة لترويج تلك الماركات ولتحصيل أعلى سعر لها، وهو ما يتم في الترويج لأغلب المنتجات التي لها ماركة مسجلة.
وأما إن كان أصحاب هذه الشركات والماركات كفارا وصليبين ويهود كالشركات المسئول عنها ( Nike و Adidas و Puma) فيحل شرعا المتاجرة بالماركات المقلدة منها وذلك لأن مال الكافر لا عصمة له إن أخذ من غير غدر وخديعة فكيف إذا كانت شركات يهودية أو صليبية معروفة بمعاداتها للمسلمين لكن يشترط بيان حقيقة هذه السلعة من كونها تقليد للسلعة الأصلية ويعرف ذلك ضمنا في أغلب الأحيان من خلال السعر الرخيص الذي يطرح في الأسواق.