فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 1233

وأما حصرك للاستقامة على شرع الله سبحانه وتعالى بساحات الجهاد وبين المجاهدين وحسب فهذا ما جانبت الحق فيه ولا ينبغي تبرير ضعفك ومعاصيك به؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) .... إلى قوله: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) ، فلاحظ أخي كيف أن الله تبارك وتعالى قد عد من دعا إليه وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين من زمرة الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا دون أن يكون ذلك مخصص بمكان أو زمان معين، ويشهد لهذا ما جاء في وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه لما قال له معاذ: يا رسول الله أوصني، فقال صلى الله عليه وسلم: (( اتق الله حيثما كنت .... ) )الحديث، فالحاصل أن الاستقامة على شرع الله لازمة للمسلم حيثما وأينما كان سرًا وعلنًا، ظاهرًا وباطنًا، ولا يحل لأحد أن يخصصه بمكان أو زمان.

هذا والله تعالى أعلم وأحكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو النور الفلسطيني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت