فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1233

هو عنوان سعادة الإنسان في الدنيا و الآخرة، و بقدر تقوى المرء يكون الفرج و تكون السعادة في الدّارين، فلتحرص الأخت على تقوى الله سبحانه، و أن تكثر من دعاء الله سبحانه فبيده ملكوت كلّ شيء،"وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ".

ثانيا: روى الترمذيّ في جامعه أنّ رسول الله صلّى الله عليه و سلّم قال: إذا خطب إليكم من ترضون دينه و خلقه فزوّجوه، إلاّ تفعلوا تكن فتنة في الأرض و فساد عريض.

فعلى الوالدين أن يحرصا على سعادة بنتهما في الدنيا و الآخرة، و أن يتقيا الله سبحانه فيما إستودعهم و ليعلموا أنّهم مسؤولون يوم الوقوف بين يدي الله عزّ في علاه، فإنّ من أفضل ما يختار الوالدين لبنتهما هو ما أخبر به النبيّ صلّى الله عليه و سلّم؛ من ترضون دينه و خلقه، ثمّ على الأخت أن تفتح حوارا هي بنفسها مع والديها أو أن توكل الأمر إلى احد أفراد عائلتها ممّن له كلام مسموع عند الوالدين ليفتحوا حوارا جادّا في هذه المسألة، و ليعرفوا السبب الحقيقي لمنع الوالدين من تزويج ابنتهما و يحاولوا حلّ القضية على وفق ما وصّى به النبيّ عليه الصّلاة و السّلام.

ثالثا: الأصل في المرأة كما أخبر ربّنا جلّ و علا هو المكوث في بيتها، قال سبحانه:"وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى" [الأحزاب: 33] .

فلا يجوز للمرأة أن تخالف هذا الأصل إلاّ للضرورة أو الحاجة الشرعية، روى البخاريّ و مسلم في صحيحيهما من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: خرجت سوده بن زمعة ليلا، فرآها عمر فعرفها، فقال: إنّك و الله يا سوده ما تخفين علينا. فرجعت إلى النبيّ عليه الصّلاة و السّلام فذكرت ذلك له و هو في حجرتي يتعشّى، و إنّ في يده لعرقا، فأنزل عليه فرُفع عنه و هو يقول: قد أذن الله لكنّ أن تخرجنّ لحوائجكنّ.

ثمّ إذا هي ألزمتها الضرورة أو الحاجة الشرعية لمخالفة ذاك الأصل فعليها أن تنضبط بالضوابط الشرعية، بأن تلتزم باللباس الشرعي، أن تتجنب كلّ ما شأنه أن يثير ويغري كالروائح العطرية، الالتزام بأدب المسلمة في كلّ شيء لا سيما في كلامها و مشيها، أن تتجنب خلطاء السوء سواء كانوا من أهل المجون أو أصحاب الفكر الضّال و على رأسهم مرجئة العصر ... .

رابعا: هل الدراسة في الجامعات مسوّغ لخروج المرأة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت