فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 1233

الجواب:

بسم الله و الحمد الله و الصّلاة و السّلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أمّا بعد:

إنّ وسائل الإعلام على قسمين، و سائل الإعلام التابعة للنظام، و وسائل الإعلام الخاصّة سواء كانت تابعة لأحزاب أو لهيئات أو لأشخاص. أمّا التابعة للنظام فهي كلّ وسائل الإعلام الثقيلة - المرئيّ و المسموع - إذ النظام في الجزائر لم يسمح و لم يرخص أن يكون هذا النوع من الإعلام مملوك عند أشخاص أو أحزاب، و كذلك ممّا هو تابع للنظام جلّ وسائل الإعلام المقروءة أي الصحف، و هي على قسمين صحف تابعة للنظام مباشرة ناطقة باسمه كجريدة المجاهد، و صحف مستأجرة عند النظام متسوّلة عند عتبات بابه و هي كثيرة منها ما ذكره الأخ السائل أقصد صحيفة النهار اليومية و كذلك صحيفة الشروق. أمّا وسائل الإعلام الخاصّة سواء التابعة لأحزاب أو لهيئات أو لأشخاص فليس إلاّ نوع واحد منها و هي الصحف، و هي مختلفة في أطروحاتها على حسب مشاربها، فمنها الإشتراكي و منها الليبرالي و منها التابع للتيار الوطني، ومنها ذو التوجه الإسلامي، و مع قلّتها فإنّها لا تستطيع أن تنافس ما هو في يد النظام و ذلك للابتزاز المالي. هذا من حيث أقسام وسائل الإعلام، أمّا مواضيع الإعلام فكما هو معروف على نوعين، نوع فيه نقل للخبر، و نوع فيه التحليل للأخبار. أمّا ما يخصّ التحليلات فهذا يرجع: إمّا إلى الأيديولوجية الّتي تنطلق منها كلّ صحيفة، أو اهتمامها بإرضاء من يموّلها، و إمّا أنّها تهتمّ بإرضاء الشريحة الّتي توجّه لها رسالتها. أمّا ما يخصّ نقل الخبر فليس إلاّ شيء واحد و هي المصداقية في نقل الخبر، وهنا موقع إستغرابنا من بعض هذه الصحف، ففي عوض أن يمتهنوا المصداقية، إمتهنوا الكذب و التدليس و التحريف في نقل الأخبار، و على رأس من بات يُعرف بهذا الوصف المشين صحيفة النهار الجزائرية، أو قل بعض الصحفيين الّذين يكتبون في هذه الصحيفة، فقد حاد هؤلاء عن المهنية، بل من أعجب أفعالهم أنّ الصّحفي هو الّذي يعمل و يُحرّض لكبت الحريات و قمعها، إذ لم تقتصر حملاتهم ضدّ مشايخ و قادة الجهاد، بل تعدّى الأمر حتّى إلى أولئك الّذين إختاروا الوسائل السلمية في معارضة النظام. إنّ هذه الممارسات غير المهنية من هؤلاء تنصبّ في الحرب النفسية، و من إستراتجيتها محاولة تيئيس المجاهدين و مناصريهم مع الكذب على قرّائهم، و ذلك بتلميع مختلف سياسات النظام العرجاء، أو تشويه و تقزيم أعمال المجاهدين، أو الكذب و التحريف الممارس ضدّ مشايخ و قادة الجهاد، و النظام يُنفق من أجل هذه الحرب القذرة أموالا طائلة، و السؤال: هل نجح النظام في هذه الحرب، أقصد الحرب النفسية - و الحرب النفسية المُراد منها تحقيق أهداف الحرب الحقيقية -؟ أترك للقارئ الجواب، و من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت