أراد وجهة نظري في الجواب فعليه بمقال كتبته منذ أيّام قليلة بعنوان:"التقييم لما بعد المصالحة".
أمّا إذا سألنا لماذا حاد هؤلاء عن المهنية في نقل الأخبار، فالجواب سهل بعون الله تعالى، و هو أحد أمرين: إمّا طلبا للشهرة، و إما طلبا للفتات.
أمّا مسألة إستهداف الصحفيين: فأوّلا أقول أنا لستُ مع الجهاد الفردي في بلدان توجد فيها تنظيمات مجاهدة كالجزائر، فما على كلّ فرد في هذه البلدان يريد الجهاد إلاّ الإنضمام في صف الجماعة المجاهدة، أو على الأقل أن ينسق معها، لأنّ من شأن الأعمال الفردية أن تشوّش على عمل الجماعة.
و ثانيا: و من وجهة نظري أنّ من السياسة الشرعية أن لا يُستهدف صحفيّ مهما كانت أديولوجيته و لو كذب علينا و سبّنا و حرّف كلامنا،- إلاّ إذا باشر قتالنا أو ارتكب ما يوجب قتله كسبّ الدّين أو الإستهزاء به أو بأحد الأنبياء و هو يعلم أنّه نبيّ -؛ فميدان جهاد هؤلاء هو ميدان الإعلام، فإن امتهن بعضهم الكذب، فنحن من ديننا الصدق، و إن كان من هؤلاء من يحرّض علينا الأنظمة لضعف شخصيته و وهاء حجّته، فنحن لا نحرّض عليه لقوّة حجّتنا و صفاء منهجنا و نقاء عقيدتنا، و وضوح غايتنا، فنحن لمّا نتكلّم فغايتنا هي إرضاء الله جلّ و علا، ولذلك فإنّنا نقول ما لنا و ما علينا، أمّا هؤلاء فغايتهم إرضاء من يموّلهم فلا يقولون إلاّ ما يرضيه و لو على حساب مبادئهم و قيمهم، و لا حول و لا قوّة إلاّ بالله.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو مسلم الجزائري