الأول: أن التبديل هي سنة الله، وهذا وعد الله لعباده الصابرين؛ قال تعالى: {فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ} [المائدة: 54] ، فعسى أن يكون أهل الحق الصابرين على مشقة الجهاد فيها مع ضعفهم، هم الذين ينالون هذا الشرف، ويفوزون بهذه الدرجة، فإن هذا فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم.
الثاني: بات واضحا وجود الفكر الصافي في فلسطين وخاصة قطاع غزة، متمثلا في الجماعات الجهادية الناشئة التي تدعوا إلى المنهج الحق، بعيدا عن الرايات العمية.
الثالث: تؤكد الأحداث والمؤشرات في أرجاء العالم كله بأن الملحمة الكبرى مع اليهود قد دنا وقتها، فمن يتحمل مشقة الجهاد اليوم في فلسطين، ويصبر على الأذى في ذلك، هو بإذن الله من سيوطئ لجهاد اليهود، ويكون من الأنصار الذين يؤوون كل مهاجر قادم لمقاتلة إخوان القردة والخنازير.
أخيرا: قد وردت أحاديث عدة في فضائل الشام وفضل الجهاد والرباط فيها، لكن ننبه على أمر مهم وهو يختص بمن يعيش خارج الشام، وهو ألا تدفعهم هذه الفضائل إلى أن ينفروا إلى الشام دون أن تكون وجهتهم إلى جماعة ظاهرة واضحة الراية صافية العقيدة، حتى يكون جهادهم صحيحا سليما مقبولا عند الله عز وجل، ولا تضيع دماؤهم من أجل مشاريع دنيوية أو وطنية باطلة، قال صلى الله عليه وسلم:"من قاتل تحت راية عِمِّيَّة يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة فقتل فقتلة جاهلية".
نسأل الله أن يستعملنا سبحانه ولا يستبدلنا. هذا؛ وبالله تعالى التوفيق والسداد.
إجابة: اللجنة الشرعية في المنبر