فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 1233

سابعًا: القول بأن الجهاد في الشام متعذر خاصة في فلسطين لوجود الطوق الأمني وغيره من المبررات غير دقيق، بل هذا القول يبطل الجهاد ويعطله في بلاد الشام بالكلية، فبلاد الشام ليست كلها مغلقة ومحاطة بطوق أمني، فساحتا لبنان وفلسطين مفتوحتان بعض الشيء، وإن كانت في فلسطين أوضح منها في لبنان، وينطلق منهما عمليات جهادية ضد اليهود كل فترة، سواء من لبنان أو داخل فلسطين، نعم هي ضعيفة، ولكنها مؤشر مهم وقوي إلى بداية مبشرة بالخير، يجب أن نعمل على زيادتها وتكثيرها وتتابعها، لا أن نفر منها إلى الساحات الأخرى.

ثامنًا: الجهاد في الشام وبالأخص فلسطين هو جهاد ناشئ، فإن نفر الشباب منها إلى غيرها ولم يسدوا الحاجة فيها فمَن غيرهم يسدها، أما قطاع غزة بالذات، فهو من أكثر المناطق السهلة والمفتوحة من الناحية الأمنية بعكس غيرها من ساحات الجهاد، فلابد أن نعمل على فتح هذه الجبهة وبقوة، مستغلين هذا الانفتاح الأمني قبل أن يغلق، فيجب أن يلتف المجاهدون جميعا تحت راية نقية وصافية واحدة.

تاسعًا: لماذا الحديث يكون دائما عن ساحات الجهاد الجاهزة، دون أن نسعى إلى فتح جبهات أخرى للمجاهدين؟! وليكن لنا قدوة بالمجاهدين الأوائل، فرحم الله الشيخ عبد الله عزام قد فتح بابا للجهاد في أفغانستان في وقت لم يعرف الناس فيه معنى للجهاد، ورحم الله خطابا عندما فتح جبهة للجهاد في الشيشان التي لم يكن يسمع عنها أحد، ورحم الله الشيخ أبا مصعب عندما فتح ساحة للجهاد ما تخيل أحد في يوم من الأيام أن تفتح في هذه المنطقة، وكذا يقال عن إخواننا في الصومال والجزائر واليمن، فلماذا لا تعلوا همتنا، وتكبر آمالنا، ونتأسى بهؤلاء القوم، فننشئ جبهات جديدة، خاصة ضد عدونا الأول وهم اليهود عليهم لعائن الله.

نعم الجهاد في بلاد الشام يحتاج لجهد ومشقة كبيرة، حتى يستوي على عوده ويصبح كباقي الساحات الموجودة، ولكن هكذا بدأت ساحات الجهاد جميعا، بدأت ضعيفة وصغيرة واحتاجت إلى جهد ومشقة عظيمة حتى أصبحت على ما نراه، فلا توجد مشقة مثل مشقة فتح باب جديد للجهاد، ولكن ليعلم كل مجاهد أن الأجر على قدر المشقة، فإن أعمال الرجال الأواخر هي في ميزان الرجال الأوائل، فلماذا لا نكون من الأوائل؟! قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من سن في الإسلام سنة حسنة فعُمل بها بعدَه كُتب له مثل أجر من عمل بها، ولا ينقص من أجورهم شيء".

عاشرًا: نبشر إخواننا أنه بإذن الله لابد أن تفتح جبهة في فلسطين لثلاثة أمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت