ـ كما نوصي إخواننا بعدم التعجل في تكفير المسلمين المستضعفين غير الممتنعين بشوكة عن الشرع، ومراعاة واقع الاستضعاف وإعمال شروط التكفير وموانعه وتجنب التكفير بالمحتملات وبلوازم الأفعال ومآلاتها وغير ذلك من موانع التكفير ..
ـ ونحذرهم من الاغترار بكلام وشبهات الغلاة المتخبطين في هذه الأبواب الذين لا يعرفون الحق ولا يرحمون الخلق، وأن لا يغتروا بهم ولو لبسوا كلامهم بلباس الكلام في الطواغيت وأكثروا النقل عن أئمة الدعوة النجدية بغير فهم ولا تحقيق، ما لم يضبطوا ذلك بضوابط أهل السنة ومالم يعملوا شروط التكفير وموانعه، ومنهم المسؤول عنهم في هذا السؤال وغيره كالمخلف (أبي مريم) وضياء الدين القدسي (أبي جميل) ونحوهم ممن يكثرون النقل عن الأئمة دون تنقيح لمناط كلامهم ولا تحقيق لمقاصدهم، ولذلك تراهم ينزلونه على غير مراد الأئمة ويحملونه ما لا يحتمل، فيكفرون على غير هدى، حتى كفر بعضهم أئمة المسلمين ابتداء من الملا عمر والشيخ أسامة وغيرهم حفظهم الله .. وهذا ثابت لدينا عن ضياء الدين القدسي الذي كان في أفغانستان أوائل الغزو الصليبي وواعده أخونا أبو مصعب الزرقاوي ليناقشه مع بعض الإخوة في أفكاره المغالية وتكفيره للمسلمين وقبل الموعد بليلة جمع القدسي ملابسه وفر من أفغانستان ورجع إلى الأردن، واجتمع بمجموعة الغلاة عندنا في الزرقاء؛ ولما سألوه عن رأيه في الجهاد في أفغانستان، ولماذا رجع في الوقت الذي كان ينفر فيه الناس إلى أفغانستان للتصدي للغزو الصليبي؛ برر لهم رجوعه بأن الطالبان وقادة الجهاد كفار ولا يجوز القتال معهم؛ بدأ من الملا عمر والشيخ أسامة والشيخ الظواهري وغيرهم حفظهم الله .. حدثنا بذلك عنه من حضر ذلك المجلس ثم هداه الله .. أما أبو مريم فلم نسمع منه أو عمن نقل عنه مباشرة مثل هذا التكفير للطالبان ولقادة الجهاد، ولكن سمعنا ذلك من بعض إخواننا في الكويت، وقرأناه من كلام من ردوا عليه على شبكة الانترنت .. وقرأنا له كلاما وإطلاقات في تكفير عموم المتحاكمين للمحاكم في زماننا في ظل غياب شرع الله دون تفصيل، وكذلك في تكفير عموم المشاركين في الانتخابات دون تفصيل .. فلزم التحذير من هذين الرجلين والحذر من كتاباتهم وإطلاقاتهم .. والله أعلم.
إجابة الشيخ: أبو محمد المقدسي