بها متأبطها، وما هي لهم إلا نار"، قال عمر: يا رسول الله، فلم تعطيهم؟ قال:"إنهم يأبون إلا أن يسألوني، ويأبى الله لي البخل"، فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعطي هؤلاء المال مع أنه حرام عليهم، حتى يدفع عن نفسه مذمة البخل (انظر الفتاوى الكبرى ج4/ص201) "
وقال تقي الدين السبكي:"والمراد بالرشوة التي ذكرناها ما يعطى لدفع حق أو لتحصيل باطل، وإن أعطيت للتوصل إلى الحكم بحق فالتحريم على من يأخذها، وأما من يعطيها فإن لم يقدر على الوصول إلى حقه إلا بذلك جاز، وإن قدر إلى الوصول إليه بدونه لم يجز".
وقال السيوطي في (الأشباه والنظائر) :"القاعدة السابعة والعشرون:"ما حرم أخذه حرم إعطاؤه؛ كالربا، والرشوة، ويستثنى صور؛ منها: الرشوة للحاكم، ليصل إلى حقه، وفك الأسير،"."
وقال الحموي الحنفي في (غمز عيون البصائر) :"القاعدة الرابعة عشرة: ما حرم أخذه حرم إعطاؤه كالربا، إلا في مسائل منها الرشوة لخوف على ماله أو نفسه، وهذا في جانب الدافع، أما في جانب المدفوع له فحرام".
وقال ابن الأثير:"فأما ما يُعطى توصلًا إلى أخذ حق أو دفع ظلم فغير داخل فيه. روي أن ابن مسعود أخذ بأرض الحبشة في شيء فأعطى دينارين حتى خلي سبيله، وروي عن جماعة من أئمة التابعين أنهم قالوا: لا بأس أن يصانع الرجل عن نفسه وماله". فليتوكل صاحبك على الله ونسأل الله تعالى له حجا مبرورا وسعيا مشكورا .. وليجتهد هو وسائر المسلمين في سفرهم وحجهم بالدعاء على الطواغيت الذين تسلطوا على رقاب المسلمين بأن يخلص الله المسلمين منهم ومن كفرهم وطغيانهم وفسادهم وتحكمهم في دين المسلمين ودنياهم وأن يولي على المسلمين خيارهم يحكمون فيهم بشرع الله ويعبدونه لا يشركون به شيئا ..
إجابة اللجنة الشرعية في المنبر