فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 1233

1ـ أن يكون الجمع بين صلاتي النهار، الظهر والعصر، وصلاتي الليل، المغرب والعشاء، ولا يجوز جمع صلاة النهار مع صلاة الليل، كالعصر مع المغرب، ولا صلاة الليل مع الفجر، كالعشاء والفجر، ولا الفجر مع الظهر.

2ـ النية: وقد اختلف العلماء في محلها:

فالمشهور عند المالكية والحنابلة أنها تجب عند الإحرام بالأولى.

والأصح في مذهب الشافعية جوازها مع الإحرام بالأولى أو في أثنائها، أو مع التحلل منها، وهناك وجه عند الشافعية، أنه يجوز بعد التحلل من الأولى قبل الإحرام بالثانية، وخرّجه المزني قولًا للشافعي، قال النووي: وهو قوي. وهذا الذي ذهب إليه المزني رحمه الله، رجحه ابن تيمية رحمه الله حيث قال: (والإمام أحمد لم ينقل عنه فيما أعلم أنه اشترط النية في جمع ولا قصر، ولكن ذكره طائفة من أصحابه، كالخرقي، والقاضي، وأما أبو بكر عبد العزيز وغيره فقالوا: إنما يوافق مطلق نصوصه) .

3ـ الترتيب: ذكر الإمام النووي رحمه الله أنه يشترط لجمع التقديم أن يبدأ بالأولى، لأن الوقت لها، والثانية تبع لها، ولأن النبي عليه السلام جمع هكذا وقال صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي» فلو بدأ بالثانية لم تصح وتجب إعادتها بفعل الأولى جامعًا.

4ـ الموالاة بين الصلاتين بأن لا يفرق بينهما إلا تفريقًا يسيرًا، لأن معنى الجمع المتابعة والمقارنة، ولا يحصل ذلك مع الفرق الطويل، والمرجع في طول الفرق وقِصره إلى العرف، فإن احتاج إلى وضوء خفيف لم تبطل. وإلى عدم اشتراط الموالاة ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث قال: (والصحيح أنه لا تشترط الموالاة بحال، لا في وقت الأولى ولا في وقت الثانية، فإنه ليس لذلك حد في الشرع، ولأن مراعاة ذلك يسقط مقصود الرخصة) .. والله أعلم ..

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

... الشيخ أبو أسامة الشامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت