ويترحمون على الهالك الخميني وغيره من أئمة الشيعة الروافض، وهذا كله مخالف لمعتقد أهل السنة والجماعة ومنهجهم. أما قادة حركة الجهاد الإسلامي فيوجد فيهم من يعتقد عقائد الشيعة الروافض بتفاصيلها، وخاصة في شمال قطاع غزة، وهذا أمر مشهور عنهم لا يحتاج إلى دليل، وإن كان بعضهم حريص على كتمان ذلك عملا بمبدأ التقية، فلا يظهر ما يبطن من عقائد، خاصة عندما افتضح أمرهم وحاربهم من أجل ذلك كثير من الناس، بل يوجد من قياداتهم من يظهر العداء لكثير من السلفيين لما يقومون به من تبيين حقائق الشيعة أو تبيين حقيقة الهالك الخميني أو المدعو حسن نصر الله. ومن الأدلة على هذا العداء ما حصل في أحد معسكرات وسط قطاع غزة من تعدي أفراد الجهاد الإسلامي بالضرب والسب على أحد مشايخ السلفية عندما تناول في أحد دروسه تبيين حقيقة الشيعة وحقيقة الهالك الخميني، وقاموا بطرد السلفيين جميعا من المسجد.
أما أفراد هذه الحركة فلا يوجد فيهم من يقول بعقائد الشيعة بالتفصيل إلا النزر اليسير، أما الغالبية فيميلون إلى حب الشيعة وموادتهم عن جهل أو عاطفة نتيجة تأثرهم بما تقوم به إيران أو ما يفعله المدعو حسن نصر الله نحو القضية الفلسطينية، و يخشى أن تؤدي هذه المودة في المستقبل إلى التشيع الصريح. مع التنبيه إلى حرمتها وكونها من الموالاة المحظورة ولو لم تؤدِّ إلى التشيع، لقوله تعالى: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ) الآية ..
والدليل على تشيع بعض أفراد هذا التنظيم وبالتالي هو دليل على تشيع قادته؛ وسماحهم بالتشيع؛ وصيه أحد عناصرهم ويدعى: محمد عبد القادر عقلان حيث يقول في ختام وصيته: (لبيك يا رسول الله لبيك يا حسين) ، مع أنه توفي ولم يتجاوز الثمانية عشر عاما، فلنا أن نتساءل من علمه هذا الكلام؟! وكيف يرضى تنظيمه به وينشره له في وصيته؟
ثانيًا: من الأمور المعلومة والتي أصبحت لا تخفى على أحد أنَّ حركة الجهاد الإسلامي تتلقى الدعم المالي من سوريا النصيرية، وإيران الرافضية، وهذا الأمر هم أنفسهم يعترفون به، وهذا الدعم ليس محبةً من هؤلاء الباطنيين ونصرةً لأهل السنة كما يظن الكثير من السذج، كيف وهم يسمون أهل السنة بـ (النواصب) و (العامَّة) ويكفرونهم، ويعدونهم أكفر من اليهود والنصارى؟! وإنما تدعم هذه الدول أمثال هذه الحركات، لكي تساعدها في تحقيق أهدافها في بلادنا، ومن أكبر أهدافها تسويق المذهب الشيعي بين عوام أهل السنة، وهذا ما يفعله واقعا تنظيم الجهاد الإسلامي في فلسطين.