وراجع في ذلك قول وزير دفاع إيران حيث قال: (إن دعم القضية الفلسطينية بالرغم من التكلفة السياسية والدعائية والمالية لا يشكل أمرًا عبثيًّا ومكلفًا لنا، ولم يفرض علينا؛ بل إنه يعد ضربًا من الاستثمار لتحقيق مصالح إقليمية ودولية لنا) .
وقال أيضا: (إن نظرة بلاده إلى حركات التحرر والمقاومة الإسلامية على صعيد السياسة الخارجية الإيرانية، تنطلق من"أسس إنسانية محضة"وأنها تنسجم مع المسؤوليات الدينية والعقائدية لإيران) أ. هـ.
والمقصود أنهم مع تكفيرهم لأهل السنة إلا أنهم يدعمون بعض تنظيماتهم في السعي للتحرر انطلاقا من أسس إنسانية محضة، لا أسس إسلامية أخوية، وهذا الدعم ينسجم مع مسئولية إيران في نشر ما تعتقد من تشيع فيما حولها من بلاد السنة.
ثالثًا: عدم مشاركة حركة الجهاد الإسلامي في الانتخابات ليس نابعا من منطلق الدين والتوحيد والعقيدة، التي تحرم ذلك وتبطله؛ وإنما هو نابع من منطلق سياسي بحت؛ لأن الانتخابات في منظورهم تتوافق مع ما قررته اتفاقية أوسلو التي يعارضونها.
أما دعوى عدم مشاركتهم مستقبلا في الانتخابات فهذا ليس صحيحا؛ لأنهم اشترطوا لدخولهم الانتخابات أن لا تكون في إطار اتفاقية أوسلو فقط، أي أنه حين تكون هذه الانتخابات بكفرياتها في غير هذا الإطار الأوسلي فلا مانع من دخولها والمشاركة فيها عندهم.
هذا بالإضافة إلى قولهم بالشراكة السياسية، والوحدة الوطنية، والديمقراطية، والشرعية الدولية، وغير ذلك من المسميات التي ما أنزل الله بها من سلطان؛ والتي تعرفك بأن الدخن والانحراف في هذه الجماعة متشعب وكثير.
أخيرا: معلوم أن قتال هذه الجماعة وأمثالها من الجماعات المبتدعة من دعاة الوطنية؛ هو ليس قتالا من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا، ولا من أجل نشر الدين وتعبيد الناس لرب العالمين، بل هو قتال من أجل تحرير الوطن واستعادة الأرض فقط، كما صرحوا هم أنفسهم بذلك، وهو يعني أن غاية هذا القتال ورايته الحقيقية ليست تحقيق كلمة التوحيد ومن ثم فثمراته لو وجدت ليست للتوحيد والجهاد بل للمشاريع المنحرفة والرايات المتخبطة، وهذا القتال بهذا المفهوم ليس في سبيل الله، ولا يرضى عنه الله. وعليه؛ وبناء على كل ما سبق؛ لا يجوز الانضمام إلى حركة الجهاد الإسلامي وغيرها من الحركات المبتدعة، ولا يجوز