فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 1233

عمر فيها فجاءتنا كلمات التطمين منه؛ بالثبات على الحق والحرص عليه والبراءة من الباطل والشكر على المناصحة ..

إخواننا وأحبابنا ..

إن الدولة الإسلامية التي تنشدونها وتسعون إليها وقاتل من أجلها إخواننا وبذلوا نفوسهم وأعمارهم وأرواحهم ودماءهم من أجل إقامتها، ويتطلع إليها كل مسلم محب لكم لن ترضى عنها أي دولة مجاورة أو غير مجاورة معطلة لشرع الله متابعة للذين كرهوا ما نزل الله .. وسيعتبرونها دون شك - شئتم أم أبيتم وألنتم لهم القول أم أغلظتموه - سيعتبرونها تهديدًا لدول العالم جمعاء .. فلا تستجدوهم يا إخواننا ليرضوا عنكم، ولا ترجوا منهم خيرا؛ فهم إلبٌ عليكم يتظاهرون على إمارتكم ويتآمرون على جهادكم ..

من ترجون يا إخواننا؟ الباكستان التي تقاتلكم وتقاتل اخوانكم وتدمر مساجدهم .. ؟

أم ترجون إيران الرافضية التي تتآمر على جهادكم وتسجن وتقتل إخوانكم؟

أم ترجون روسيا التي تحارب الإسلام والمسلمين؟

أم ترجون الصين التي لم تجف بعد دماء إخوانكم المسلمين الأوغور فيها حتى الآن؟

فهؤلاء هم الدول المجاورة الذين يحيطون بكم، هل ثم غيرهم يمكننا أن نحمل خطابكم عليه؟

وإن أفاعيلهم هم وغيرهم في حق المسلمين لتظهر زيف الدعوى التي تقول إن الأعراف الدولية المعاصرة لا تسمح لأي دولة في العالم أن تتدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، فهم لا يتحرجون من الخروج على هذه الأعراف المذكورة لتحقيق مصالحهم وحماية نفوذهم .. فكيف نتبرأ نحن من ذلك ونعد بالالتزام به أو نحسب له حساب؟ وكيف نتحفظ من الخروج عليها؟ ولماذا نبذل لهم الوعود بالالتزام بها؟!

إن من يحرص على خطب ود الأنظمة الفاسدة والكافرة في زماننا ومن يسعى لإرضائها؛ لستم أنتم يا إخواننا؛ إن هذا لا يليق بالإمارة الإسلامية ولا يناسبها ..

إننا يا إخواننا ما دمنا نعيش في ظل غياب شرع الله؛ فنحن في الحقيقة نعيش في ظل شريعة الغاب التي يأكل فيها القوى الضعيف، وتحكمها قوانين المخالب والأنياب، وفي ظل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت