الأخرى، والإقرار أن ذلك كفر يخرج صاحبه من الملة ولا يكفيهم نطقهم بالشهادتين وحدها فهم حال كفرهم كانوا ينطقون بها.
وبما أن صدام حسين لم يؤثر عنه أنه تاب عن الحكم بغير ما أنزل الله ولم يظهر براءته من حزب البعث ودعوته العلمانية الإلحادية؛ فهو إلى آخر شهور حكمه بقي على حكم الطاغوت وأثناء محاكمته بقي على عقيدة البعث وأفكاره ولم يتبرأ منها رغم استطاعته أن يظهر ذلك، فقد كان يظهر كثيرا من المعارضة للقضاة ويعاندهم ولم يمنع من ذلك؛ وعليه فإن حكمه الظاهر لنا في الدنيا هو الكفر ولا نحكم أنه مات على الإسلام فضلا عن أن نصفه بالشهيد، أما عند الله وهل تاب بينه وبين الله فهذا بينه وبين ربه ولم نؤمر بالبحث عنه.
ولا يغيّر هذا الحكم كون صدام حسين أرجل من غيره من حكام العرب أو كونه رمى إسرائيل ببضع صواريخ أو أنه لم يرض الخنوع لأمريكا وغير ذلك مما يعدده الحاكمون له بالإسلام، فليس هكذا يحكم للمرء بالإسلام ..
وإنما أشكل حاله على كثير من الناس حتى سموه مسلما بل شهيدا ودبجوا فيه المدائح والقصائد كونه نطق بالشهادتين في آخر حياته وأهل الاسلام يعظمون هذه الكلمة ويعظمون النطق بها في هذا المقام .. ولكن كما هو معلوم فإن لهذه الكلمة شروط لا بد من الإتيان بها حتى تقبل، كما أن لها قواطع ونواقض لا تقبل مع وجودها .. والله أعلم.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو أسامة الشامي