السائل: عازفة الرصاص
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
أختي السائلة: تفصيل حال المسؤول عنها كالتالي:
-الطلقة الأولى: وقعت صريحة صحيحة وعليه حسبت عليهما طلقة وإرجاعه لها صحيح ولو دون إشهادهما هو قول الجمهور.
-الطلقة الثانية: فيها تفصيل:
إن كان أجاب على سؤالها إن تركت الصلاة هل تطلقني؟ بلفظ نعم فهذا طلاق صريح معلق لأن القاعدة أن السؤال معاد في الجواب؛ ثم إن كان تعليقه هذا قاصدا فيه الطلاق وقع الطلاق إذا حصل الأمر المعلق عليه بلا خلاف، أما إن قصد التهديد والتخويف من ترك الصلاة دون الطلاق فلا يقع عند شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم ومن وافقهما خلافا للجمهور ...
أما إن كان قال: إن تركت الصلاة الحقي بأهلك فهذا من الألفاظ الكنائية التي يرجع فيها إليه ليستفسر عن نيته فيها؛ فإن كان قاصدا للطلاق فيأخذ حكم الطلاق المعلق السابق والخلاف فيه .. وعليه إن كان الزوج قاصدا للطلاق مريدا له في حال تركت زوجته صلاة واحدة حتى خرج وقتها فقد وقع طلاقه الثاني؛ وإلا فلا يقع طلاقا على الراجح ...
-الطلقة الثالثة: إن كان الزوج قد أطلق تعليقه للطلاق على ترك زوجته أي صلاة حتى خروج وقتها دون تحديد ذلك بزمن أو وقت محدد فينظر في هذه الحالة متى صلت الزوجة العشاء فإن كان قبل مضي الثلث الأول من الليل أو منتصف الليل فلا يقع طلاقا على الصحيح أما إن كانت صلتها بعد منتصف الليل فالأمر محتمل فالراجح أن العشاء لها وقتان اختياري يمتد إلى منتصف الليل واضطراري يمتد إلى طلوع الفجر - وبعض العلماء أن وقت العشاء ممتد إلى الفجر - فهل عنى الزوج بتعليقه للطلاق خروج الوقت الاختياري فقط أم الاختياري والاضطراري ... ولكن على أي حال ما دام الزوجان قد رجعا إلى بعضهما