تمنعه من أداء واجباته الدينية، ومن ترك صلاة الجماعة خوفا من تجسس الأعداء؛ فسيترك من باب أولى الدعوة إلى الله والجهاد في سبيل الله، لأن من خان حي على الصلاة سيخون حي على الجهاد ..
فهذه حجة سخيفة لترك صلاة الجماعة وهذا ديدن الجهال والغلاة الذين ماتت قلوبهم فما عادت ترفع رأسا بأهمية صلاة الجماعة في المساجد ولا تقيم وزنا لفضلها فحرموا أنفسهم منها بأمثال هذه الترهات التي لا ترقى حتى لمستوى الشبهات التي تستحق طول وقوف معها ..
ففضل صلاة الجماعة في المسجد معروف كما في حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - موقوفا قال: (من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادي بهن، فإن الله شرع لنبيكم - صلى الله عليه وسلم - سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته، لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل، يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف) . أخرجه مسلم.
وهؤلاء الذين يثيرون أمثال هذه الدعوى الفاسدة لتسويغ التهاون في صلاة المسجد قد حرموا أنفسهم من فضل عظيم ورد في الحديث المتفق عليه:"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله .."وذكر منهم"ورجل قلبه معلق في المساجد"
وفي صحيح مسلم (من تطهر في بيته ثم مضى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته إحداها تحط خطيئة ً والأخرى ترفع درجة) .
وفي الحديث (من توضأ وجاء إلى المسجد فهو زائر الله - عز وجل -، وحقٌ على المَزورِ أن يُكرم الزائر) وفيما يرويه أبو داود والترمذي (بشر المشاءين في الظلم إلى المساجد، بالنور التام يوم القيامة)
وفيما يرويه الإمام أحمد (أن أحسن البقاع إلى الله المساجد، وأبغض البقاع إلى الله الأسواق) وفضائل المساجد والصلاة فيها والخطى إليها معروفة مشهورة ..