فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 1233

حقيقتها، نصرة الشرك وأهله؛ الكفر. فنحكم على كل واحد منهم بالكفر ونجري عليه أحكام الكفر بما أظهروه من أسباب الكفر، ما لم يتبين لنا خلاف ذلك من قيام مانع معتبر من موانع التكفير في حق المنتسب للإسلام منهم فنستثنيه.

وقد قدمنا أن تبين الموانع في حق الممتنعين المحاربين، غير واجب لامتناعهم ومحاربتهم، لكن إن ظهر لنا شيء من ذلك في حق بعضهم لم نكفره، وما لم يظهر ذلك فالأصل الظاهر عندنا منهم هو الكفر، وحقيقة أمر باطنهم إلى الله تبارك وتعالى، وليس إلينا، وقد أمرنا بالأخذ بالظاهر، ولم نؤمر أن نشق عن صدور الناس ولا عن بطونهم، ولأن أصل هذه الوظائف وظاهرها ما قد عرفت فنحن نعاملهم ونؤصل لهم على هذا الظاهر حتى يظهر لنا خلافه) أ. هـ.

هذا، والله تعالى أعلى وأعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدنا لما اختُلف فيه من الحق بإذنك، إنَّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو الوليد المقدسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت