فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 1233

للإجابة عن سؤالك نقول:

أولا: نحن حينما حكمنا على حكومة حماس بالكفر لم نحكم عليها وفق جهل أو هوى، إنما هو حكم شرعي ثابت لكل من حكم بغير ما أنزل الله، أو تحاكم إلى غير شرع الله، أو شرع من الدين ما لم يأذن به الله.

فإذا ما علمنا ذلك، وعلمنا أن هذه الحكومة ارتكبت تلك النواقض، فهذا يقتضي أن يكفر وفقا لذلك ثلاثة طوائف، الأولى: هي السلطة التشريعية التي تشرع القوانين الوضعية، وتنصب نفسها مشرعا من دون الله. والثانية: هي السلطة القضائية التي تحكم بغير ما أنزل الله، - وهاتان السلطتان لا خلاف في كفرهما معك فيما نظن -. والثالثة: هي السلطة التنفيذية من ينفذ فيها القوانين الوضعية، ويجبر الناس على الالتزام بغير ما أنزل الله، ويطبق فيهم أحكام الطاغوت.

ثانيًا: الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة حماس المرتدة أفرادها كفار على التعيين ولا يُعذرون بالجهل لأمور:

1.إنَّ الجهل الذي يُعذر به صاحبه هو الذي يعجز صاحبه عن دفعه، ومثَّل له العلماء بحديث العهد بالإسلام، أو من نشأ ببلدة بعيدة لا يصل إلى العلم ولا العلم يصله، أما من كان يعيش بين المسلمين - وبلاد المسلمين مظنة انتشار العلم واستفاضته - فلا يُعذر بالجهل؛ لأنه لا يعجز عن دفعه، فهو من كسبه، وعلى هذا فإن أفراد الأجهزة الأمنية لا يُعذرون بالجهل؛ لأنهم لا يعجزون عن دفعه، فهم يعيشون في أماكن العلم فيها منتشر ومستفيض.

هذا إذا سلمنا أنهم جهلة، وإلا فالواقع خلاف ذلك، فهم يعلمون أنَّ حكومتهم لا تحكم بما أنزل الله، وأنها تحكم بالقوانين الوضعية وتتحاكم إليها، ويعلمون أنَّ شيوخ السلفية الجهادية يُكفِّرون حكومتهم، ويعلمون لماذا يُكفِّرونهم؟ ثم بعد هذا كله نقول: أنهم جهلة!!!!!.

2.أفراد الأجهزة الأمنية وقعوا في تولي الشرك ونصرته وتولي المشركين ونصرتهم، كما أنهم وقعوا في شرك الطاعة، وعليه فإنّ الجهل والتقليد ليس بعذر في الشرك الأكبر، ودليل ذلك أنَّ الله أثبت للكفار اسم الشرك مع وصفه لهم بالجهل وأنهم لا يعلمون، قال تعالى: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَامَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت