فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 1233

(5) وقال البهوتي في (كشف القناع) [3/ 41] :"وأمر الجهاد موكول إلى الإمام واجتهاده لأنه اعرف بحال الناس وبحال العدو ونكايتهم وقربهم وبعدهم ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك". أزهـ

وقال أيضًا [3/ 72] في المصدر نفسه:"ولا يجوز الغزو إلا بإذن الأمير لأنه اعرف بالحرب وأمره موكول إليه، ولأنه إن لم تجز المبارزة إلا بإذنه فالغزو أولى". أ هـ

وفق الله الجميع.

السائل: النبراس

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله أنّ العاقبة للمتّقين، و أن لا عدوان إلاّ على الظّالمين.

و بعد: يدور كلام السائل حول مسألة مخترعة في هذا العصر، جنح إليها بعض المخذّلين مدلّسين على الأمّة أمر دينها، هذه المسألة هي هل يُشترط إذن الإمام لجهاد الدّفع؟

القول بإشتراط الإمام أو الرّاية لجهاد الدّفع هو قول مبتدع في دين الله تعالى، و هو إتباع لغير سبيل المؤمنين في هذه القضية، حيث أن علماء الأمّة على إختلاف مذاهبهم متّفقون على أن جهاد الدّفع لا يُشترط له شرط، فكيف إذا كان من يُراد إستئذانهم مشتركين مع الأعداء في إحتلال أرضها؟؟

لا يقول هذا إلاّ من ركن إلى الّذين ظلموا، و باعوا دينهم بثمن بخس.

قال أبو العزّ الحنفي في شرحه على العقيدة الطحاوية: إشتراط وجود الإمام سواء كان إماما عامّا للمسلمين جميعا أو إمام لطائفة منهم من اجل الجهاد في سبيل الله لم يقل به عالم من أهل السنّة و الجماعة قط، و إنّما هو قول الرافضة الّذين قالوا لا قتال إلاّ بظهور الرضى من آل محمد. إنتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت