و قال العلاّمة عبد الرحمن آل الشيخ: بأيّ كتاب أم بأيّ حجّة أنّ الجهاد لا يجب إلاّ مع إمام متّبع؟ هذا من الفرية في الدّين، و العدول عن سبيل المؤمنين، و الأدلّة على بطلان هذا القول أشهر من أن تُذكر، فكلّ من قام بالجهاد في سبيل الله فقد أطاع الله، و أدّى ما فرضه الله، و لا يكون إمام إلاّ بالجهاد، لا أن يكون جهادا إلاّ بإمام. إنتهى.
هذه الأقوال من هؤلاء الأئمّة ردّ على من قال بشرطية وجود الإمام للجهاد في سبيل الله، و تأمّل إلى كلمة شرط، أمّا القول باستحباب استئذان الإمام فهذا هو المُختار في جهاد الطلب لا كما يُشاع، أمّا جهاد العين فلا استئذان و لا اعتبار لوجود الإمام من عدم وجوده، قال الماوردي كما في كتاب الإقناع: و فرض الجهاد على الكفاية يتولاّه الإمام ما لم يتعيّن. إنتهى
ثمّ تأمّل إلى ما قاله شيخ الإسلام في كتاب الإختيارات الفقهية: وأمّا قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدّين، فواجب إجماعًا، فالعدو الصائل الذي يفسد الدّين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان، وقد نصّ على ذلك العلماء: أصحابنا وغيرهم، فيجب التفريق بين دفع الصائل الظالم الكافر وبين طلبه في بلاده. إنتهى.
و في النهاية أقول للأخ السائل لي مقال بعنوان (وقفة مع حديث إذا تبايعتم بالعينة) أرجو الوقوف عليه. و الله أعلى و أعلم.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو حفص سفيان الجزائري