قال القرطبي (فحكم الله جل ثناؤه في المؤمن يقتل خطأ بالدية، وثبتت السنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك، وأجمع أهل العلم على القول به) .
وكذا ما روى أحمد في مسنده عن محمود بن لبيد أنه قال: اختلفت سيوف المسلمين على اليمان أبي حذيفة يوم أحد ولا يعرفونه، فقتلوه، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يَدِيه، فتصدق حذيفة بدِيَته على المسلمين.
وعليه؛ فإن الدية على عاقلة القاتل، وإذا قتل هو أيضا مع أخيه في المعركة فإن الدية تظل على عاقلته بعد موته.
وحديث محمود بن لبيد هذا قد يصلح دليلا للمسألة الأولى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل أحد جميعا معاملة الشهداء، ولم يفرد النبي صلى الله عليه وسلم أحدا منهم بحكم خاص.
هذا؛ وبالله تعالى التوفيق.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ: أبو الوليد المقدسي