فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 1233

الأولى: غضب الله وسخطه على مقترفها، أي طرده من رحمة الله تعالى مع السخط عليه قال تعالى: {فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ} .

والثانية: إدخاله جهنم قال: {وَمَاوَاهُ جَهَنَّمُ} .

والثالثة: ذم مصيره، والنهاية التي يؤول اليها قال سبحانه: {وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} .

فالزم مكانك، واحمي إخوانك، فإنك إن تلقى الموت بوجهك خير لك ثم خير من أن تلقاه وأنت فار بنفسك، واعلم أن استقبال الموت خير من استدباره، وأن تقتل وأنت مقبل خير من قتلك وأنت مدبر، ثم قل لي بالله عليك إلى من تترك إخوانك وتنهزم؟ أتتركهم يقاتلون وحدهم لتنجو بنفسك؟! ألهذا عاهدتهم، أم على القتال حتى النصر أو الشهادة عاهدتهم؟ فليتق الله من يَفِر، وليعلم أنه موقوف يوم العرش العظيم بين يدي رب حكيم. فما من مسلم يخذل مسلما في موضع يحتاج فيه النصر إلا خذله الله في موطن يحب فيه النصر فعن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبَا طَلْحَةَ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولَانِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ نُصْرَتَه» رواه أبو داود وأحمد. وصدقَ من قال ..

فنصرُ الله لا يأتي لقومٍ == إذا لاقوا تَولّوا مدبرينا

بل اعلم هداني الله وإياك أن التولي من الجهاد كبيرة من أكبر الكبائر وَعَدَّه النبي صلى الله عليه وسلم من الموبقات التي توبق صاحبها في النار. -نعوذ الله- فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ: الشِّرْكَ بِاَللَّهِ، وَالسِّحْرَ، وَقَتْلَ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلَ الرِّبَا، وَأَكْلَ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّيَ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ» متفق عليه.

-أماحكم من يريد الخروج لانه مطلوب؟ وحتى مجتمعه صار يرفض اي شخص يعمل في هذا الطريق لانه سيتم عقاب كل الجالية وسيعم البلاء عليهم ولان اكثر اقاربه واهله قد خرجو واذ بقي في العراق فسيفضح امره اكثر ويساهم.

-فاعلم وفقني الله وإياك أن أرض الله واسعة ومن هاجر فيها سيجد في الأرض سعة وتحولا من حاله السابق إلى حال أفضل منه قال تعالى: (( وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت