فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 1233

ثانيا: ضعف المسلمين وانهزامهم وتسلط الكفرة من اليهود والنصارى عليهم وغياب دولة الإسلام وتحكيم القوانين الوضعية التي تبيح الردة وتحمي الكفر مما أدى في كثير من الأحيان عند حصول طلاق إلى مطالبة الكتابية بأولادها من خلال سفارة تلك الدول، ويتم أحيانا اختطاف الأولاد ونقلهم إلى بلاد الكفر واعتناقهم للنصرانية،

ثالثا: الفئة التي تقبل على الزواج من الكتابيات هي فئة الشباب في الأغلب ممن رق دينهم واتبعوا شهواتهم وانبهروا بالحضارة الغربية، وفي الأغلب تكون علاقة حب سابقة للزواج فكيف يمكن لهذا الشاب ضعيف الايمان أن يربي أولاده على الاسلام وزوجته لها الحق أن تشرب الخمر وتلبس الصليب من غير ممانعة أو إنكار، قال الإمام مالك في المدونة: (لها أن تأكل الخنزير وتشرب الخمر وتذهب إلى كنيستها من غير ممانعة)

رابعا: يندر جدا أن يتزوج مسلم بكتابية شرقية، فالكتابية غالبا ما تكون غربية والمرأة الكتابية في هذه الدول تشعر بالاستعلاء على أي رجل مسلم من هذه الدول التي تخضع وتذل لدولتها النصرانية، والقوانين في تلك البلاد تنصرها على زوجها المسلم وتمنعه من تربية أبنائه على الإسلام كما يحب ربنا ويرضى، فهل يمكن أن يكون هذا الزواج محققا لما شرع من أجله وبابا من أبوب الدعوة والخير، وهل يمكن حماية الأولاد في المستقبل القريب من خطر التنصير وهل هذه هي الظروف والأحوال التي أفتى فيها علماء الإسلام بحل هذا الزواج ومشروعيته.

الذي يظهر لي بالنظر إلى فقه المآلات، وباب سد الذرائع، وقاعدة درء المفاسد أولى من جلب المصالح، حرمة الزواج بالكتابيات في زماننا إلا عند الضرورة.

والله تعالى أعلم

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ: أبو محمد الشامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت