فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 286

{مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُم عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [المؤمنون: 91، 92] ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

( {مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يَصِفُونَ * عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} ) هذا فيه نفي الولد عن الله، ونفي الإله مع الله، نفي الولد عن الله لمنافاة الولد لصمديته. و «ولد» نكرة في سياق النفي، وقد دخلت عليها (مِنْ) فصار من أبلغ النفي.

( {وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ} ) لجميع المخلوقات ( {إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ} ) لو قُدِّر - تعالى الله وتقدس- أن مع الله إلهًا ثانيًا لهذا الوجود ويستحق أن يعبد، للزم أن يذهب كل إله بما خلق، لا تَتَّحِدُ ولا تتفق إرادتهما، ولو اتفقت وقتًا ما، ما اتفقت إلى الأبد كما قال الله تعالى: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} .

( {وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} ) وللزم من ذلك أن يعلو بعضهم على بعض، فلما كان الوجود خاليًا من هذا، تبين أن الله هو المستحق أن يفرد بالعبادة.

وهذه الآية سيقت لتقرير توحيد الألوهية والعبادة، وأن الله هو المستحق أن يعبد وحده دون كل من سواه، كما قرره الشيخ تقضي الدين وتلميذه ابن القيم.

وزعم طائفة من المتكلمين، أنها سيقت لنفي التمانع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت