ـــــــــــــــــــــــــــــ
خاصة، فلا يجوز إطلاقها على المخلوق، فلا يقال: تباركت علينا ونحو ذلك، فإن الله هو المتبارك والعبد هو المبارَك.
( {الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ} ) هذا أحد أسماء القرآن، وسمي فرقانًا لفرقه بين الحق والباطل.
( {عَلَى عَبْدِهِ} ) يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، هذه هي العبودية الخاصة، وذلك أن أشرف حالات العبد، ما يكون فيه طاعة خالقه وموجده، فإن شرف المخلوق بطاعة خالقه.
( {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ} ) للخلق، وهم الثقلان.
( {نَذِيرًا} ) للذين فيهم أهلية للنذارة وأهلية للتكليف.
( {الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} ) هذا فيه تفرده بملك السموات والأرض، فيفيد اتصافه بصفات الكمال، وتنزهه عن جميع النقائص والعيوب.
( {وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} ) نفي الولد لمنافاته صمديته تعالى.
( {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} ) نفي الشريك لمنافاته لوحدانية الباري - جل جلاله.
( {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ} ) فيه تفرده بخلق كل شيء.
( {فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} ) هيئه تهيئة، كل شيء على ما يناسبه ويشاكله، فأول ما خلق الله القلم قال له: اكتب، قال: ربّ وما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، فأفادت هذه الآية الإيمان بالقدر.