فهرس الكتاب
وَقَوْلُهُ: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا} [النساء: 87] . {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء: 122] {وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم} ، {وتمت كلمت ربك صدقًا وعدلًا}
{وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وقوله: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثًا} ) فيه إثبات صفة الكلام وأن الله متكلم حقيقة، وفيه تسميته بالحديث وهو مثل القول.
( {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا} ) فيه إثبات صفة الكلام وتسميته «قيلًا» ، وأن لله «قِيلًا» .
( {وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ} ) فيه إثبات أن الله قال، فأسند القول إلى فاعله، وهو من صدر منه القول، فإنه قال ويقول.
( {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا} ) فيه إثبات صفة الكلام. الكلمة في لغة العرب لا تطلق إلا على الجملة المفيدة.
( {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} ) فيه إثبات صفة الكلام، {تَكْلِيمًا} مصدر مؤكد لعامله {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى} وهو يرجع إلى التأكيد اللفظي، لرفع توهم غير إرادة الحقيقي.
والأصل في الكلام هو الحقيقة ولا يصار إلى المجاز إلا لموجب، وأن الله تعالى كلَّم موسى كلامًا حصل من الله تعالى وسمعه موسى فدل على أن الله كلم موسى حقيقة، وأنه سمع كلام الله حقيقة.
وقد حاول بعض الجهلة المبطلين المنكرين لكلام الله، أن تكون القراءة بالنصب، يريد أن يكون موسى هو الذي كلم الله، وأن