أما التمثيل فيستعمل في الأمثلة المصنوعة، وفي سوق القواعد وإيضاحها، وهي كلام من جاوز عصر الاستشهاد من الشعراء والكتّاب.
ف «الاستشهاد» أو «الاحتجاج» هو ما نسب إلى قائل موثوق به في عصر الاستشهاد أو إلى قبيله من القبائل الموثوق بلغاتها.
فإذا كان النص من هذا النوع اعتبر أساسا للقواعد النحوية والصرفية، وينبغي احترامه.
و «التمثيل» هو الذي يسوقه النحويّ نفسه، أو ساقه عمّن لا يحتج بكلامهم. وهو غير ملزم.
ويدخل في المثال ما يساق من أمثلة فيها التكلف والصنعة مما يطلق عليه اسم «التمارين» كما يقال: صغ من كذا على مثال كذا. وكذلك التراكيب التي لم ترد في نص عربي قديم مما يوجد نماذجه الكثيرة في بابي التنازع والاشتغال وما لا ينصرف.
والشاهد في اللغة: اسم فاعل من شهد الشيء إذا عاينه.
والشهادة: الخبر القاطع.
واستشهده: سأله أن يشهد.
الحجّة: الدليل والبرهان. يقال حجّه، يحجّه، حجّا، غلبه، على حجّته،
ويقال: حاججت فلانا فحججته، أي: غلبته بالحجة، وذلك الظفر يكون عند الخصومة.
والجمع: حجج، والمصدر الحجاج.
ويقال: حاججته، فأنا محاجّ، وحجيج (فعيل بمعنى فاعل) ، وهو محجوج.
وفي «التعريفات» (باب الحاء) 44:
الحجّة: ما دلّ على صحة الدعوى.
وقيل: الحجة والدليل واحد.
فلفظ الحجة يستخدم في المواقف التي تتطلب المغالبة والجدل بقصد التفوق، ونصرة الرأي.
كما يستعمل هذا اللفظ، ومشتقاته، للدلالة على فصاحة عربى أو هجنته، فيقال عنه مثلا: يحتج به، وعلماء اللغة يجعلونه حجة.
وأما «الشاهد» ـ عند أهل النظر ـ فهو جزئي يذكر لإثبات القاعدة، من كلام الله ـ تعالى ـ، وكلام رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وكلام العرب العرباء الثابتة فصاحتهم، الموثوق بعربيتهم.
وأما «المثال» فهو جزئي يذكر لإيضاح القاعدة (1) .