فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 310

أما التمثيل فيستعمل في الأمثلة المصنوعة، وفي سوق القواعد وإيضاحها، وهي كلام من جاوز عصر الاستشهاد من الشعراء والكتّاب.

ف «الاستشهاد» أو «الاحتجاج» هو ما نسب إلى قائل موثوق به في عصر الاستشهاد أو إلى قبيله من القبائل الموثوق بلغاتها.

فإذا كان النص من هذا النوع اعتبر أساسا للقواعد النحوية والصرفية، وينبغي احترامه.

و «التمثيل» هو الذي يسوقه النحويّ نفسه، أو ساقه عمّن لا يحتج بكلامهم. وهو غير ملزم.

ويدخل في المثال ما يساق من أمثلة فيها التكلف والصنعة مما يطلق عليه اسم «التمارين» كما يقال: صغ من كذا على مثال كذا. وكذلك التراكيب التي لم ترد في نص عربي قديم مما يوجد نماذجه الكثيرة في بابي التنازع والاشتغال وما لا ينصرف.

والشاهد في اللغة: اسم فاعل من شهد الشيء إذا عاينه.

والشهادة: الخبر القاطع.

واستشهده: سأله أن يشهد.

الحجّة: الدليل والبرهان. يقال حجّه، يحجّه، حجّا، غلبه، على حجّته،

ويقال: حاججت فلانا فحججته، أي: غلبته بالحجة، وذلك الظفر يكون عند الخصومة.

والجمع: حجج، والمصدر الحجاج.

ويقال: حاججته، فأنا محاجّ، وحجيج (فعيل بمعنى فاعل) ، وهو محجوج.

وفي «التعريفات» (باب الحاء) 44:

الحجّة: ما دلّ على صحة الدعوى.

وقيل: الحجة والدليل واحد.

فلفظ الحجة يستخدم في المواقف التي تتطلب المغالبة والجدل بقصد التفوق، ونصرة الرأي.

كما يستعمل هذا اللفظ، ومشتقاته، للدلالة على فصاحة عربى أو هجنته، فيقال عنه مثلا: يحتج به، وعلماء اللغة يجعلونه حجة.

وأما «الشاهد» ـ عند أهل النظر ـ فهو جزئي يذكر لإثبات القاعدة، من كلام الله ـ تعالى ـ، وكلام رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وكلام العرب العرباء الثابتة فصاحتهم، الموثوق بعربيتهم.

وأما «المثال» فهو جزئي يذكر لإيضاح القاعدة (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت