«طافوا طوافا واحدا» هكذا بغير فاء في جواب «أمّا» ، وللكشميهني: «فإنما طافوا طوافا واحدا» .
وقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (أمّا موسى كأنّي أنظر إليه إذا انحدر في الوادي يلبّي) (1) .
وقال «ابن مالك» : وقد خولفت القاعدة في هذه الأحاديث، فعلم بتحقيق عدم التضييق، وإن من خصه بالشعر، أو بالصورة المعينة من النثر مقصر في فتواه، عاجز عن نصرة دعواه.
(1) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب الحج ـ باب التلبية إذا انحدر في الوادي) 2: 148، برواية: «كأني أنظر إليه» هكذا بحذف الفاء من جواب «أمّا» ، وقوله: «إذا انحدر بإثبات الألف بعد الذال وبحذفها.
وانظر «عمدة القاري» 9: 281.
العدد
مسألة (104)
في تمييز العدد باسمي الجنس والجمع (1)
مميّز الثلاثة والعشرة وما بينهما إن كان اسم جنس (وهو ما يفرق بينه وبين مفرده بالتاء غالبا) ، ك: شجر، وتمر. أو كان اسم جمع (وهو ما دل على الجمع، وليس له مفرد من لفظه غالبا) ، ك: قوم، ورهط، خفض بـ «من» نحو: (ثلاثة(2) من التمر أكلتها) و (عشرة من القوم لقيتهم) . قال الله تعالى: (فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ) (3) .
وقد يخفض هذين الجمعين بإضافة العدد إليه، نحو قوله تعالى: (وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ) (4) ، وفي الحديث: «ليس فيما دون خمس ذود صدقة» (5) ، وقال «الحطيئة» :
ثلاثة أنفس وثلاث ذود ... لقد جار الزمان على عيالي (6)
والصحيح قصره على السماع.
(1) موارد المسألة: «شرح الشاطبي» و «شرح الأشموني» 4: 65، و «أوضح المسالك» 3: 215، و «النحو الوافي» 4: 527.
(2) التمر: اسم جنس، ويعتبر التذكير والتأنيث مع اسمي الجمع والجنس بحسب حالهما (أي: باعتبار عود الضمير عليهما تذكيرا وتأنيثا) فيعطى العدد عكس ما يستحقه ضميرها، والضمير الذي يعود على «التمر» هو ضمير مذكر. انظر «أوضح المسالك» (العدد) .