وأما اسم الإشارة، فنحو قوله تعالى: (ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ) (4) . وعند الكوفيين: إن حذف حرف النداء من اسم الجنس والمشار إليه قياس مطرد. والبصريون يقصرونه على السماع.
(1) موارد المسألة: «شرح الشاطبي» عند قوله وغير مندوب ومضمر وما ... ) و «شرح ابن الناظم» 220، و «همع الهوامع» (النداء) ، و «شرح الأشموني» 3: 136.
(2) أخرجه «العسكري» و «الديلمي» و «القضاعي» من حديث «علي» . وفي سنده «الحسين ابن عبد الله بن ضمرة» وهو كذاب، متهم بالزندقة. انظر «تمييز الطيب من الخبيث» 23، و «فيض القدير» 1: 516، و «المقاصد الحسنة» 59.
(3) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب الغسل ـ باب من اغتسل عريانا وحده ... ) 1: 73، من حديث «أبي هريرة» بإثبات «يا» ، وفي (كتاب الأنبياء ـ حدثني إسحاق بن نصر) 4: 129 دون «يا» . قال «السيوطي» في «همع الهوامع» : أما الحديث فلم يثبت كونه بلفظ الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما تقرر غير مرة، ويؤيده وروده في بعض الطرق بلفظ: «يا حجر» .
(4) البقرة: 85.
مسألة (86)
في معاملة المفرد معاملة المضاف (1)
قال «ابن مالك» في «التسهيل» :يجوز نصب ما وصف من معرّف بقصد وإقبال.
وحكاه في شرحه عن «الفراء» .
وأيده بما روي من قوله ـ عليه الصلاة والسّلام ـ في سجوده: (يا عظيما يرجى لكل عظيم) (2)
وقال «الشاطبي» ـ بعد أن ذكر الحديث ـ:
هذا مما عومل فيه المفرد معاملة المضاف للطول بالصفة، وهو ظاهر من كلام «سيبويه» ، ويرشح هذا احتياج النكرة إلى الصفة التي تبينها، فقد صارت بذلك معها كالشيء الواحد على حد المضاف والمضاف إليه. وهذا ممكن على أن يكون نقل إلى النداء موصوفا فبقي على ما كان عليه حين صارت الصفة له كالمعمول للعامل.
(1) موارد المسألة: «شرح الشاطبي» (النداء) ، و «شرح المرادي» 3: 278، و «شرح الأشموني» 3: 138.