ليقوم زيد، أي: لقائم زيد، توقع الفعل موقع الاسم، كما قد توقع الاسم موقع الفعل، وتعمله عمله.
وبعد فقد قال «ابن مالك» : وأمر المتكلم نفسه بفعل مقرون باللام فصيح، قليل في الاستعمال.
(1) يوسف: 90.
(2) تسكين اللام بعد «الفاء» و «الواو» و «ثم» لغة قريش.
مسألة (97)
في الجزم بـ «إذا» (1)
قال «ابن مالك» : قد يجزم بـ «إذا» الاستقباليّة حملا على «متى» .
قال «الأشموني» : المشهور في «إذا» أنه لا يجزم بها إلا في الشعر.
وشاع في الشعر الجزم بـ «إذا» حملا على «متى» . فمن ذلك إنشاد «سيبويه» (2) :
ترفع لي خندف والله يرفع لي ... نارا إذا خمدت نيرانهم تقد
وكإنشاد «الفراء» :
استغن ما أغناك ربّك بالغنى ... وإذا تصبك خصاصة فتحمّل
وظاهر كلام ابن مالك في «التسهيل» جواز ذلك في النثر على قلة.
ومنه قوله ـ عليه الصلاة والسّلام ـ لعلي وفاطمة ـ رضي الله عنهما ـ: «إذا أخذتما مضاجعكما تكبّرا أربعا وثلاثين» (3) . الحديث.
(1) موارد المسألة: «التسهيل» 237، و «شرح الأشموني» 4: 13.
(2) الكتاب 1: 434، والبيت للفرزدق.
(3) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب الخمس ـ باب الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ والمساكين) 4: 48، وفي (كتاب فضائل أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ باب مناقب عليّ بن أبي طالب) 4: 208.