(2) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب فضائل القرآن ـ باب في كم يقرأ القرآن) 6: 113، عن «عبد الله بن عمرو بن العاص»
لم يطأ لنا فراشا: أي: لم يضاجعنا. كنفا: الستر والجانب. وأرادت بذلك الكناية عن عدم الجماع؛ لأن عادة الرجل أن يدخل يده مع زوجته في دواخل أمرها.
(3) الكهف: 50.
«أفعل التفضيل»
مسألة (75)
في جواز المطابقة وعدمها في أفعل التفضيل المضاف لمعرفة (1)
«أفعل التفضيل» إذا أضيف إلى معرفة، وقصد به التفضيل، بأن نويت معنى «من» جاز فيه وجهان:
(1) استعماله كالمجرد، فلا يطابق ما قبله.
نحو: (محمد أفضل القوم) ، (المحمدان أفضل القوم) ،
المحمدون أفضل القوم)،
و (هند أفضل النساء) ، و (الهندان أفضل النساء) ،
و (الهندات أفضل النساء) ،
(2) استعماله كالمقرون بالألف واللام، فتجب مطابقته لما قبله.
نحو: (محمد أفضل القوم) ، و (المحمدان أفضلا القوم) ،
و (المحمدون أفضلو القوم، وأفاضل القوم) ،
و (هند فضلى النساء) ، و (الهندان فضليا النساء) ،
و (الهندات فضّل النساء، أو فضليات النساء) .
ولا يتعين الاستعمال الأول، خلافا لابن السراج، وقد ورد الاستعمالان في القرآن الكريم.
(1) موارد المسألة: «إعراب الحديث النبوي» : 53، و «شرح الشاطبي» ، و «شرح الأشموني» 3: 49، و «شرح ابن عقيل» 3: 181، و «الكافي شرح الهادي» : 1458، و «شرح ابن يعيش» 3: 7، و «همع الهوامع» في (أفعل التفضيل) .
فمن استعماله غير مطابق قوله تعالى: «وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ» . (1)
ومن استعماله مطابقا قوله تعالى: (وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها) (2) .
وقد اجتمع الاستعمالان في قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:
(ألا أخبركم بأحبّكم إليّ وأقربكم مني منازل يوم القيامة: أحاسنكم أخلاقا، الموطّئون أكنافا، الذين يألفون ويؤلفون) (3) .